فوائد شرب ماء الورد للبشرة والجسم كثيرة ومتداولة في الطب الشعبي، لكن ما حقيقة هذه الفوائد؟ اكتشفوا ما تقوله الأدلة عن تأثيره على البشرة والجسم.
يحظى ماء الورد بشعبية واسعة منذ سنوات طويلة، سواء بوصفه مكونًا يدخل في بعض الوصفات التقليدية أو مشروبًا يفضله البعض بسبب رائحته ونكهته المميزة. وتنتشر حوله ادعاءات كثيرة تتحدث عن فوائده للبشرة والجسم، بدءًا من تحسين نضارة الجلد وصولًا إلى دعم الهضم والمساعدة على الاسترخاء. لكن هل تكفي هذه الاستخدامات الشائعة لإثبات تلك التأثيرات؟ وفي المقابل، تعرفوا على أضرار شرب ماء الورد مع الماء العادي.
هل يحتوي مركبات مفيدة؟
تحتوي بتلات الورد مركبات نباتية مختلفة، من بينها مضادات الأكسدة وبعض المركبات العطرية. وتعد مضادات الأكسدة من العناصر التي تحظى باهتمام علمي بسبب دورها في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
ومن أبرز النقاط المتعلقة بتركيب هذا المشروب:
يحتوي الورد مركبات نباتية قد تمتلك خصائص مضادة للأكسدة. وقد حصلنا على هذه المعلومات من موقع healthline.
تختلف مكونات المنتج النهائي بحسب طريقة استخلاص البتلات وتركيزه.
لا يعني وجود مركبات مفيدة أن تناول المشروب يؤدي تلقائيًا إلى فوائد صحية كبيرة.
تختلف النتائج أيضًا بين الدراسات التي تناولت مستخلصات الورد وتلك التي بحثت في المشروب المخفف.
هل يساعد على تحسين البشرة؟
تربط فوائد الورد للبشرة غالبًا بخصائصه المضادة للأكسدة والمركبات النباتية الموجودة فيه. ومع ذلك، فإن معظم الحديث عن العناية بالجلد يرتبط باستخدام المستحضرات الموضعية أو مستخلصات الورد، وليس بشربه.
وقد تكون الفكرة أكثر وضوحًا عند النظر إلى النقاط الآتية:
مضادات الأكسدة تساعد الجسم عمومًا على مقاومة تأثير الجذور الحرة.
الحصول على هذه المركبات من مصادر غذائية متنوعة قد يكون جزءًا من نمط غذائي متوازن.
لا توجد أدلة قوية تثبت أن شربه وحده يجعل البشرة أكثر إشراقًا أو يزيل المشكلات الجلدية.
صحة الجلد تعتمد بدرجة أكبر على التغذية المتوازنة، والترطيب، والنوم، والحماية من أشعة الشمس.
ماذا عن ترطيب الجسم؟
من السهل الربط بين شرب أي مشروب والحصول على الترطيب، لأن السوائل تساهم في تلبية احتياجات الجسم اليومية. وفي هذه الحالة، يمكن أن يكون المشروب وسيلة لإضافة السوائل إلى النظام الغذائي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يفضلون النكهات الخفيفة بدل الماء العادي.
لكن الفائدة الأساسية هنا تأتي من السوائل نفسها، وليس من خصائص سحرية خاصة بالمشروب. لذلك يبقى الماء العادي المصدر الأساسي والأبسط للترطيب، ويمكن اعتبار هذا النوع من المشروبات خيارًا إضافيًا إذا كان مناسبًا للشخص. وتعرفوا على فوائد ماء الورد أول يوم رمضان وطرق استخدامه.
هل يدعم الهضم؟
تنتشر ادعاءات تربط شرب مستخلص الورد بتحسين الهضم أو تخفيف بعض الاضطرابات المعوية، وقد تناولت بعض الدراسات تأثيرات مستخلصات الورد على الجهاز الهضمي. إلا أن هذه النتائج لا تكفي للجزم بأن الكمية الموجودة في المشروبات التقليدية تحقق التأثير ذاته.
وهنا من الضروري الانتباه إلى ما يلي:
لا توجد أدلة كافية لاعتباره علاجًا لعسر الهضم أو اضطرابات المعدة.
تختلف المستخلصات المركزة عن المشروبات المخففة التي يتم تناولها عادة.
ظهور أعراض مستمرة في الجهاز الهضمي يستدعي البحث عن السبب بدل الاعتماد على المشروبات العشبية.
هل يساعد على الاسترخاء؟
تستخدم رائحة الورد في ممارسات العناية والاسترخاء منذ زمن طويل، وهناك اهتمام علمي بتأثير بعض المركبات العطرية في الحالة المزاجية. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن شرب المشروب يملك تأثيرًا مهدئًا مثبتًا.
قد يستمتع البعض بنكهته ورائحته، وقد يرتبط تناوله لديهم بعادة مريحة، إلا أن هذا يختلف عن إثبات تأثير علاجي مباشر على القلق أو التوتر. لذلك من الأفضل النظر إليه كمشروب لطيف يمكن الاستمتاع به، وليس كبديل عن الأساليب الصحية المعروفة للتعامل مع التوتر.
ما الذي يجب الانتباه إليه قبل تناوله؟
رغم أن المنتج المناسب للاستهلاك الغذائي قد يكون آمنًا بكميات معتدلة لدى معظم الأشخاص، فإن جميع المنتجات التي تحمل الاسم نفسه ليست متطابقة. فقد تكون بعض الأنواع مخصصة للاستخدام التجميلي فقط، ولذلك يجب التأكد من أن المنتج صالح للشرب. ومن الأفضل أيضًا:
اختيار منتج مخصص للاستهلاك الغذائي.
قراءة الملصق لمعرفة المكونات والإضافات.
الانتباه إلى كمية السكر في المنتجات الجاهزة.
عدم الإفراط في تناوله لمجرد الاعتقاد بأن الكمية الأكبر تعني فوائد أكثر.
التوقف عن استخدامه عند ظهور أي أعراض غير معتادة.
الحقيقة وراء الفوائد المتداولة
يمكن القول إن الورد يحتوي فعلًا مركبات نباتية مثيرة للاهتمام، وقد تكون لها خصائص مضادة للأكسدة، لكن الأدلة المتاحة لا تدعم معظم الادعاءات المنتشرة حول شربه بوصفها حقائق مؤكدة.
كما أن نتائج الدراسات التي أجريت على مستخلصات الورد أو مكوناته لا يمكن تطبيقها تلقائيًا على كل كوب من المشروب. وهذه طريقة عمل ماء الورد.
برأيي الشخصي كمحررة، تبقى العادات اليومية المتكاملة، مثل شرب كمية كافية من السوائل، وتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، والنوم الجيد، وممارسة النشاط البدني، أكثر أهمية من الاعتماد على مكون واحد لتحقيق صحة أفضل.