You are currently viewing مصادرٌ أمريكيّةٌ مطلّعةٌ: ترامب يرفض التدّخل البريّ.. الجيش يبحث عن طرقٍ إبداعيةٍ لإخضاع إيران لإخفاق الوسائل التقليديّة.. أقوى الأسلحة ستفشل لأنّ المنشآت النوويّة مدفونة بأعماق الأرض

مصادرٌ أمريكيّةٌ مطلّعةٌ: ترامب يرفض التدّخل البريّ.. الجيش يبحث عن طرقٍ إبداعيةٍ لإخضاع إيران لإخفاق الوسائل التقليديّة.. أقوى الأسلحة ستفشل لأنّ المنشآت النوويّة مدفونة بأعماق الأرض

كشف الكاتبان الأمريكيان كاتي بو ليليس وزاكاري كوهين، النقاب عن أنّ الجيش الأمريكيّ يبحث عن طرقٍ إبداعيةٍ لتحقيق انتصارٍ على إيران، بعد فشل الوسائل التقليديّة في إخضاع طهران.

وأوضحا في مقالٍ نشراه على موقع (سي. إن. أن): “كتب أحد ضباط فرع الاستخبارات في القيادة المركزيّة الأمريكيّة في رسالةٍ أُرسلت إلى مجموعةٍ واسعةٍ من المحللين العسكريين: (نبحث عن طرقٍ جديدةٍ وإبداعيّةٍ وغيرُ تقليديّةٍ للضغط على إيران ومعاقبتها)، وأكّد مصدرٌ مطلعٌ على الرسالة، كما قال مصدر ثانٍ إنّ ضابطًا عسكريًا أمريكيًا رفيعًا وجّه هذا الطلب الأسبوع الماضي لاستدراج أفكارٍ جديدةٍ حول كيفية التعامل مع إيران.”
وأكّدا: “يُعد هذا الأسلوب القائم على جمع الأفكار من مختلف المستويات عبر البريد الإلكترونيّ أمرًا غيرُ معتادٍ داخل المؤسسة العسكريّة، ويُنظَر إليه كمؤشرٍ على محدودية الخيارات المتاحة أمام ترامب، وربّما عدم جدواها سياسيًا وعسكريًا، لإجبار إيران على قبول اتفاقٍ بالشروط الأمريكيّة. لذلك أطلق المسؤول في القيادة المركزيّة جلسة عصفٍ ذهنيٍّ بحثًا عن بدائل، فيما أكّد المصدر الثاني أنّ القيادة تعيد تقييم إستراتيجيتها وتدرس جميع الخيارات”.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزيّة، إنّ القيادة “تتمتع بتاريخٍ طويلٍ في التفكير والعمل بطرقٍ مبتكرةٍ”، مضيفًا أن الأدميرال براد كوبر يحرص على الاستماع إلى أفراد فريقه بمختلف رتبهم لتحقيق أفضل أداءٍ عملياتيٍّ ممكنٍ.
وبحسبهما، “جاءت الرسالة قبل أنْ يهدد ترامب بشنّ ضرباتٍ جديدةٍ على إيران، ثمّ يتراجع عنها بعد تدخل مسؤولين إقليميين، وعلى رأسهم ولي العهد السعودي، الذي اتصل بالرئيس الأمريكيّ وحثّه على خفض التصعيد.”
ولفتا إلى أنّ “ترامب يدرس ترامب تصعيد الحملة العسكريّة، بما في ذلك إعادة استهداف المنشآت النوويّة الإيرانيّة المتبقيّة، والتي كان قد ادعى أنّها (دُمّرت بالكامل) في ضربات العام الماضي. وذكر مصدران مطلعان أنّ الجيش يستعد بالفعل لشنّ هجماتٍ على جبل (بيك آكس) ومواقع إيرانيّةٍ أخرى يُعتقد أنّها تضُمّ مواد أوْ معداتٍ نوويّةٍ.”
لكن المصادر تؤكِّد أنّه حتى أقوى الأسلحة التقليديّة الأمريكيّة لن تحقق نتائج حاسمةً، لأنّ هذه المنشآت مدفونة في أعماق الأرض، وأنّ تدميرها بالكامل قد يتطلب تدخلًا بريًا، وهو خيار ينطوي على مخاطر كبيرةٍ لم يُبدِ ترامب استعدادًا لتحملها، خصوصًا مع تزايد التساؤلات حول خسائر الجيش الأمريكيّ، التي بلغت حتى الآن 18 قتيلًا”.
ووفقا لهما، “أضاف أحد المصادر أنّ ترامب يدرس تنفيذ ضرباتٍ أشبه بـ (عرض ألعابٍ ناريّةٍ)، تستهدف المواقع نفسها أوْ مواقع مشابهة لتلك التي ضُربت قبل عامٍ، بهدف تحقيق انتصارٍ رمزيٍّ يتيح له الخروج من الحرب دون تحقيق هدفه الأساسيّ المتمثل في إنهاء البرنامج النوويّ الإيرانيّ. وترى المصادر أنّ مثل هذه الضربات لن تحلّ المشكلة الأساسيّة في الحرب، وهي مطالبة إيران بالسيادة على مضيق هرمز”.
وقال أحد المطلعين على المناقشات: “في نهاية المطاف، يريد الرئيس التوصل إلى اتفاقٍ، لذلك سيُواصِل البحث عن وسائل تجمع بين التشدد وإيجاد مخرجٍ من الحرب، وعندما تنفد الخيارات التقليديّة، تصبح الحاجة إلى أفكارٍ إبداعيّةٍ أكبر.”
وشدّدّا عل أنّه “كانت كلٌّ من وكالة الاستخبارات المركزيّة ووكالة استخبارات الدفاع قد خلصتا، وفق تقارير في (سي.إن.أن)، إلى أنّ القصف الجويّ وحده لن يدفع إيران إلى تغيير موقفها التفاوضيّ. كما أقر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكيّة، الجنرال دان كين، علنًا بأنّ القوة الجويّة وحدها لن تحقق جميع أهداف الحرب التي أعلنها ترامب، وقال أمام المشرعين الشهر الماضي: (للقوة الجويّة حدود)”.
ومنذ أشهرٍ، طُرِحَت على ترامب خططٍ متعددةٍ لتصعيد الحرب، من بينها خطة أعدتها القيادة المركزيّة تقوم على حملة قصفٍ مكثفةٍ تستمر أسبوعًا أوْ أسبوعيْن لتدمير القدرات الصاروخيّة الإيرانيّة، بالتزامن مع إرسال المزيد من القوات والعتاد إلى المنطقة استعدادًا لأيّ قرارٍ رئاسيٍّ.
لكنّ ترامب أحجم حتى الآن عن تنفيذها، بعدما استمع إلى تحذيرات الجنرال كين بشأن تناقص مخزون صواريخ الدفاع الجويّ، إضافةً إلى مخاوف مسؤولين آخرين من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين إذا استُهدفت منشآت البنية التحتية مثل الجسور ومحطات تحلية المياه.
وأكّدا “يبقى خيار إرسال قواتٍ بريّةٍ أمريكيّةٍ مطروحًا، وهو ما لوّح به ترامب مرارًا عبر الحديث عن احتلال جزيرة (خرج) الإستراتيجيّة أو السيطرة على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلّا أنّ ذلك سيتعارض مع أحد أبرز وعوده الانتخابية لأنصاره، عندما قال في تجمعٍ انتخابيٍّ: (لن أرسلكم للقتال والموت في حروبٍ خارجيّةٍ غبيّةٍ لا تنتهي.)
واختتما: “أمّا الخيار الآخر فهو القبول باستمرار الوضع الحالي، أيْ دوامةً لا تنتهي من الضربات والضربات المضادّة مع إيران، بما يعني سقوط مزيدٍ من القتلى الأمريكيين وبقاء مضيق هرمز في حالة توترٍ دائمٍ تشبه (الحروب الأبديّة) التي طالما انتقدها ترامب.”

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionمصادرٌ أمريكيّةٌ مطلّعةٌ: ترامب يرفض التدّخل البريّ.. الجيش يبحث عن طرقٍ إبداعيةٍ لإخضاع إيران لإخفاق الوسائل التقليديّة.. أقوى الأسلحة ستفشل لأنّ المنشآت النوويّة مدفونة بأعماق الأرض

شارك المقالة