أعلنت وزارة الصحة السورية أن حصيلة ضحايا تفجير جرمانا ارتفعت إلى نحو 16 شخصاً بينهم قتيلان على الأقل فيما تفاوتت إصابات الباقين بين خطيرة وطفيفة في حصيلة غير نهائية.
وتبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “منبر أنصار الرسول” التفجير الذي استهدف اليوم حافلة صغيرة للنقل الداخلي “سرفيس” عند مفرق الروضة في مدينة جرمانا بريف دمشق وذلك عبر بيان متداول سبقه بساعات صدور بيان آخر عن أهالي مدينة جرمانا شدد على أهمية الوحدة الوطنية ووحدة الأراضي السورية الأمر الذي طرح مجموعة من التساؤلات حول توقيت العملية ودوافعها وما إذا كانت بمثابة الرد على بيان أهالي ومشايخ جرمانا التصالحي والوطني والذي شددوا فيه على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في المدينة والتأكيد على رفضهم لأي محاولات لزرع الفتنة أو شق الصف والمطالبة بتطبيق القانون والعدالة على الجميع دون تمييز.
وأفاد البيان بأن جرمانا تشكل نموذجاً في التعايش المشترك والسلم الأهلي، مشيراً إلى أن العلاقات مع المحيط الجغرافي في دمشق والغوطة تعد “خطاً أحمر” لا يُسمح بالمساس به أو التفريط فيه تحت أي ظرف.
وجدد أهالي ومشايخ المدينة التأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الرفض التام لجميع أشكال لتدخل الخارجي والحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً مؤكدين رفع الغطاء الاجتماعي والقانوني عن أي مسيء أو مخل بالأمن ومتعهدين بعدم التهاون مع المحاولات التي تستهدف تشويه صورة المدينة أو أبنائها.
ودعا البيان إلى التصدي لخطاب الكراهية والعنف والتحريض الطائفي حيث حضر المسؤولية التنفيذية في هذا الإطار بالسلطات الحكومية والمؤسسات الرسمية التي طالبها بأن تكون حازمة في محاسبة المحرضين مع تأكيده على ضرورة تمكين المؤسسات الحكومية من أداء دورها الفاعل داخل المدينة.
واختتم بيان أهالي جرمانا بالتشديد على وحدة الصف بين جميع سكان المدينة متساوين في الحقوق والواجبات ومؤكدين على استقلالية قرار المدينة ورفضهم أن تكون جرمانا “صندوق بريد” لأي جهة كانت رافضين التدخل في شؤونها من قبل أي جهة كانت. .
وهرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الانفجار حيث تم نقل الضحايا والجرحى إلى المستشفيات فيما سارعت الجهات المختصة للتحقيق في ملابسات الحادث في ظل عدم صدور نتائج رسمية توضح طبيعة الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه.
وشاهد مصور فرانس برس الحافلة وقد تهشم سقفها بالكامل، فيما تناثرت داخلها وعلى الطريق المحاذي أغراض شخصية تعود إلى ركاب أو مارة أصيبوا في التفجير.
وضربت عناصر الشرطة طوقا أمنيا حول مكان الانفجار وسط مدينة جرمانا ما أدى لازدحام خانق في الطرق الفرعية الأخرى.
وجرمانا ضاحية مكتظة ذات غالبية درزية تقع جنوب شرق دمشق، وتضم كذلك مسيحيين وسكانا من مناطق سورية مختلفة. وشهدت في نيسان/أبريل 2025 اشتباكات دامية على خلفية طائفية أوقعت عشرات القتلى.
وتشهد البلاد بين الحين والآخر تفجيرات واعتداءات تستهدف مدنيين وقوات الأمن. ففي السابع من تموز/يوليو، شهدت دمشق انفجار عبوتين ناسفتين قرب الفندق الذي كان يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته دمشق، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين، وفق الحصيلة الرسمية.
وقبل ذلك بخمسة أيام، انفجرت عبوة ناسفة داخل مقهى قرب قصر العدل في وسط دمشق، ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 21 آخرين.
ويعد انفجار المقهى الأكثر دموية في العاصمة منذ التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة في حزيران/يونيو 2025، وأسفر عن مقتل 25 شخصا، ونسبته السلطات إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
ويتبنى التنظيم بين الحين والآخر هجمات تستهدف خصوصا قوات الأمن السورية. وبعد إطاحة الحكم السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، حضّ عناصره على قتال السلطات الجديدة، التي أعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحته بقيادة الولايات المتحدة.
رأي اليوم