You are currently viewing عشرات المليارات تدخل العراق.. والسؤال: هل يصمد التنفيذ أمام الروتين والفساد؟

عشرات المليارات تدخل العراق.. والسؤال: هل يصمد التنفيذ أمام الروتين والفساد؟

وقّعت حكومة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي خلال زيارته لواشنطن 48 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تقترب من 60 مليار دولار، تشمل النفط والغاز والكهرباء والبنية التحتية. لكن خبراء اقتصاديين يحذرون من أن الرقم الضخم لا يعني نجاحاً مضموناً، فالمستثمر الأجنبي يزن استقرار بيئة الأعمال قبل حجم الأرقام المعلنة.

مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح اعتبر أن قيمة الاتفاقيات الحقيقية تُقاس بقدرتها على التحول من وثائق إلى مشاريع فعلية، مشترطاً إصلاحات إدارية وشفافية واستقراراً تشريعياً وأمنياً لكسب ثقة الأسواق.

الباحث أحمد صباح كان الأكثر تحذيراً، إذ ربط قرار الشركات الأميركية الكبرى بمدى قدرة بغداد على حصر السلاح خارج سلطة الدولة، محذراً من أن الفشل في ملف السلاح سوف يبطئ المشاريع ويرفع كلف التمويل والتأمين، حتى لو لم يصل الأمر إلى انسحاب مباشر للمستثمرين.

في المقابل، رأى عبد الحسين الزيادي أن الاتفاقيات لن تثمر من دون إصلاح داخلي جذري، يعيد للقطاع الخاص دوره القيادي، ويواجه تراكم الفساد المالي والإداري الذي التهم مليارات سابقة دون أثر يُذكر على البنية التحتية.

العراق أمام اختبار مزدوج إذن: تحويل التوقيعات إلى مصانع وخطوط إنتاج فعلية، وإثبات أن قراره الاقتصادي مستقل عن الصراعات الإقليمية والداخلية.

 

المسلة

https://almasalah.com/archives/139002

شارك المقالة