You are currently viewing السيد الحوثي: إذا اتجهت السعودية إلى التصعيد الشامل فسنرد بالمثل والحصار بالحصار

السيد الحوثي: إذا اتجهت السعودية إلى التصعيد الشامل فسنرد بالمثل والحصار بالحصار

أكّد قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك الحوثي، اليوم الخميس، أنّ العدوان السعودي على اليمن “مستمر منذ سنوات”، مشدداً على أنّه “لا يستند إلى أي مبرر قانوني ويأتي في إطار الولاء لأميركا وإسرائيل”.

وفي كلمة حول آخر التطورات والمستجدات، حذّر السيد الحوثي من أنّ “اليمن سيرد بالمثل والحصار بالحصار، إذا اتجهت السعودية إلى التصعيد الشامل”.

وأضاف: “لا تتصور السعودية أن المسألة نزهة بل ستكون مختلفة تماماً”، محذراً من أنّ “كل المنشآت النفطية والحيوية للسعودية هي هدف للصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية إذا ما تورطت في العدوان على بلدنا”.

 

“السعودية تتنكر لكل مرحلة خفض التصعيد”
وفي الإطار، أكّد السيد الحوثي أنّه “خاض جولات شرسة من المواجهة المباشرة مع العدو الأميركي الذي شن العدوان على بلدنا إسناداً منه للعدو الإسرائيلي”.

وأضاف أنّ “لا أحد يملك بأي صفة كان الحق في أن يسقط على الشعب اليمني حقوقه النفطية وحرية تنقله”.

 

وتابع: “كان لافتاً أن الجانب السعودي قام بإجراءات إضافية في تشديد الحصار على بلدنا في ذروة المواجهة مع العدو”، و”بقي مراوغاً خلال السنوات الماضية وهو يحرم شعبنا من ثروته السيادية ويعذبه بالمعاناة والحصار الشديد”.

“السعودية تتنكر لكل مرحلة خفض التصعيد”
وأشار إلى أنّ “السعودية كانت تتعاون مع إسرائيل ضد اليمن في كل المرحلة الماضية”، و”تتنكر لكل استحقاقات مرحلة خفض التصعيد، وهي قبل كل ذلك استحقاقات إنسانية وحق ثابت لشعبنا”.

وأوضح السيد الحوثي أنّ السعودية “تحاول التحكم في كل أمور شعبنا حتى في مسألة من يخرج للعلاج ومن لا يخرج”، و”قصفت مطار صنعاء رفضاً لرفع الحصار عن اليمن”.

وقال إنّ “السعودية غضبت من رد صنعاء على قصف المطار رغم أنه رد متواضع”، بحيث إنّ “المعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء مقابل مطار الرياض”.

 

وأردف أنّ “السعودية تريد أن يعيش الشعب اليمني في أزمة اقتصادية، وأن يكون السبيل الوحيد للحصول على المال هو الخيانة للوطن”.

ورغم كل ذلك، أكّد السيد الحوثي أنّ “خيار الاستسلام في اليمن غير وارد”.

كما شدد على أنّ “الشعب اليمني سيؤكد يوم الجمعة أن خياره هو الحرية والكرامة ورفض الحصار والتحكم بموانئنا وحركة الشعب”.

الدور السعودي تجاه الشعب الفلسطيني
كذلك، أوضح السيد الحوثي أنّ أول المتضررين من الدور السعودي التخريبي هو الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من إبادة”.

وأضاف أنّ “الدور السعودي تمكن من منع أيّ موقف إسلامي موحد على المستوى السياسي لمقاطعة العدو الإسرائيلي”، كما “نجح في تكبيل الأمة من الداخل، ومنعها من اتخاذ أي موقف عملي ضد الإبادة بحق الفلسطينيين”.

ولفت إلى أنّ “الدور السعودي بات معلوماً في التعاون مع أميركا وإسرائيل وبريطانيا على مستوى ضرب أيّ موقف موحد للأمة”.

وذكر السيد الحوثي أنّه “منذ بداية الإبادة، كان الموقف السعودي يتجه إلى الإساءة للشعب الفلسطيني ومجاهديه”، فيما “جعل من عنوان تحرير فلسطين جرماً وإرهاباً يجب محاسبته”.

“نواجه أطغى الطغاة على مر التاريخ”
وفي السياق، بيّن السيد الحوثي أنّ “المخطط الصهيوني يقف خلف كل الحروب في منطقتنا تحت قاعدة تغيير الشرق الأوسط لإقامة إسرائيل الكبرى”.

 

وأضاف: “في زمننا هذا نواجه أطغى الطغاة على مر التاريخ من الحركة الصهيونية إلى الموالين لها”، حيث “يسعى الطغاة اليوم إلى استغلال الإنسان بما يخدم أهدافهم الشيطانية ويحقق أطماعهم الرهيبة”.

 

وأشار السيد الحوثي إلى أنّ “أميركا وإسرائيل، ومن يدور في فلكهما، هما مصدر الشر الذي يهدد الاستقرار العالمي”، مردفاً أنّ “مشاريعهما لم تتوقف عن استهداف الاستقرار العالمي عبر نهب ثروات الشعوب والحروب، بدءاً بفلسطين وغيرها”.

 

وقال إنّ “أميركا وإسرائيل، ومن يدور في فلكهما، لا يحترمون أي اتفاقات دولية ولا قرارات أممية ويتباهون بإبادة شعوب وحضارات”، مشيراً إلى أنّ “العدو الإسرائيلي لا يلتزم بأي اتفاقات أو قيم وقد قتل أكثر من ألف شهيد فلسطيني منذ اتفاق وقف النار”.

في المقابل، “لو قتل مقابل الشهداء الفلسطينيين جندي إسرائيلي واحد تقوم القيامة ويلام الفلسطينيون”.

 

وقال إنّ الاحتلال “يقوم بوضع خطوطه الملونة في غزة ولبنان وهي في الواقع احتلال وظلم ومصادرة أراضي أبناء الأرض”، و”يتباهى أيضاً بنسف كل معالم الحياة فيهما، فيحرق الأراضي والمنازل ويقتل الأطفال”.

كما “يقوم العدو بكل موبقاته متنكراً لكل الاتفاقات والهدف الضغط لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، حيث يوسع العدو البؤر الاستيطانية ويصادر بيوت الفلسطينيين في الضفة الغربية على يد العصابات الإسرائيلية المجرمة”.

وبيّن السيد الحوثي أنّه “لا أفق على المستوى العام والدولي لأي مفاوضات سلام لأن العدو يتنكر لأي اتفاق ويسعى لإضاعة القضية الفلسطينية”.

وأوضح أنّ “جرائم العدو الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني إلى تصاعد، ولا سيما تلك المتعلقة باغتصاب النساء والرجال”.

“لمواجهة المخطط الصهيوني”
وعليه، أكّد السيد الحوثي أنّ “مسؤولية الأمة الإسلامية واضحة في الجهاد ضد المخطط الصهيوني”.

ولفت إلى أنّ “من يتحرك من أبناء الأمة وأحرارها، إنّما يتحرك من منطلق صحيح في الفطرة الإنسانية لنصرة المظلومين ورفض الاستعباد”.

وأوضح أنّه “يراد للشعوب العربية والإسلامية أن تكون هذه الاستباحة مقبولة من الجميع، ولا يصار إلى أي تحرك جاد ضدها”.

“المحور لن يتخلى عن المقاومة في لبنان”
وفي السياق اللبناني، شدّد السيد الحوثي على أنّ “دور المقاومة عظيم، وهو يشرف الأمة العربية والإسلامية ولكنه يُطعن في الظهر من قبل السلطة بإملاءات أميركية”.

وأشار إلى أنّ “السلطة اللبنانية تحاول أن تتنكر لدور المقاومة العظيم بدلاً من أن تستفيد منها في خدمة المصلحة اللبنانية”.

 

وقال إنّ “موقف حزب الله ومن خلفه الموقف الإيراني المساند يجب أن يحظى بالتقدير وتستفيد منه السلطة في لبنان”.

وتابع: “من هنا طبيعة الدور السعودي الذي يخدم مسار إسرائيل في لبنان، فهو عدواني ويخدم الصهيونية”، في حين أنّ “دور المقاومة الإسلامية أصيل”، مؤكّداً أنّ “المحور لن يتخلى عنها أبداً”.

 

“الموقف الإيراني يمثل حصناً منيعاً لمواقف شعوب المنطقة”
وفي ما يتعلق بالحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، قال السيد الحوثي إنّهم “أرادوا إسكات النظام في إيران فكان الانتصار الإيراني لكل الأمة ولكل أبناء منطقتنا”، مشيراً إلى أنّ “هناك إجماع على فشل العدوان الأميركي- الإسرائيلي على إيران”.

وأضاف أنّه “لو نجح المخطط ضد إيران لكان مشروع استهداف شعوب المنطقة قد بدأ ولا استثناء لسوريا”.

وفي الإطار، أكّد السيد الحوثي أنّ “الموقف الإيراني يمثل حصناً منيعاً لمواقف شعوب المنطقة، وحتى دول الخليج”، فلو “تمكن العدو الإسرائيلي والأميركي من تحقيق أهدافه في إيران لاتجه إلى ابتزاز دول الخليج أسوأ أشكال الابتزاز”.

كما أوضح أنّ الثبات الإيراني والانتصار والفاعلية العالية في التصدي للعدوان الأميركي- الإسرائيلي “كان انتصاراً لكل الأمة”.

وأشار إلى أنّ “ثبات إيران كاف لأن يعيد بعض الأنظمة في منطقتنا حساباته وسياساته الخاضعة للإملاءات الأميركية والإسرائيلية”.

وأردف بالقول إنّ إيران تدمر القواعد الأميركية وتستهدفها بكل شجاعة وثبات على مدى 5 أشهر من المواجهة الكبرى.

الميادين

السيد الحوثي: إذا اتجهت السعودية إلى التصعيد الشامل فسنرد بالمثل والحصار بالحصار | الميادين

شارك المقالة