في “فخ التصعيد”، ما يحدث هو أن المهاجم —وهو في هذه الحالة الولايات المتحدة وإسرائيل، وإن كان الدور الأكبر يقع على عاتق الولايات المتحدة— يشن هجوماً يحقق نجاحاً تكتيكياً، لكنه في المقابل يُضعف موقفه الاستراتيجي.
إذن، بعد نجاح الهجوم وإصابة القنابل للأهداف، ومقتل القائد في إيران جراء تلك القنابل، تزداد إيران قوةً. ينقل تحركاتنا إلى ما يُعرف بـ “التصعيد الأفقي”.عند هذه النقطة، يمكن للولايات المتحدة أن تقول: “حسناً، سنتوقف ببساطة”، أليس كذلك؟ ونظراً لأن الأمر لم ينجح، فهذا يعني أن على الولايات المتحدة أن تقبل الهزيمة الاستراتيجية.
وبالنسبة لإيران، يمكن القول: حسناً، ما سنفعله هو مجرد العودة إلى ما قبل الحرب. هذا يعني أن على إيران القبول بفقدان النفوذ؛ لذا فنحن أمام فخ تصعيد خبيث، حيث يمتلك كلا الطرفين حوافز لمواصلة استخدام القوة. وهذا ما يخلق الفخ في “فخ التصعيد”.
إنها ليست مجرد مسألة، بل فخٌ حقيقيٌ يُحكِم قبضته علينا منذ أربعة أشهر.