You are currently viewing جبهة التحرير الجزائرية تتصدر الانتخابات التشريعية في ظل مشاركة متدنية بلغت 21,24% وهي من الأدنى تاريخيا

جبهة التحرير الجزائرية تتصدر الانتخابات التشريعية في ظل مشاركة متدنية بلغت 21,24% وهي من الأدنى تاريخيا

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر الاثنين أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس بلغت 21,24% وهي الأدنى تاريخيا، بينما تصدر حزب جبهة التحرير الوطني نتائجها.
وحصلت جبهة التحرير الوطني، الحزب التاريخي الذي قاد البلاد الى الاستقلال والقريب من السلطة، على 90 مقعدا من أصل 407، بحسب ما أوضح كريم خلفان، الرئيس بالنيابة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، خلال مؤتمر صحافي.
وحل التجمع الوطني الديمقراطي، وهو حزب آخر مقرّب من السلطة، في المركز الثاني بـ73 مقعدا، فيما حصل حزب جبهة المستقبل، القريب من السلطة ايضا، على 59 مقعدا. أما المرتبتان الرابعة والخامسة فآلتا إلى حزبين اسلاميين، بـ43 مقعدا لحركة مجتمع السلم و38 مقعدا لحزب حركة البناء.
وكانت أحزاب “المعسكر الديمقراطي” وهي المعارضة غير الاسلامية، الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات.
وسجل تمثيل ناقص للنساء. فرغم أنهن يشكّلن 49% من عدد السكان، لم تُنتخب سوى 23 امرأة، مقابل 38 في عام 2021، و118 في عام 2017، عند اعتماد نظام الحصص الذي أُلغي لاحقا.

ونسبة المشاركة كانت من الرهانات المهمة في هذا الاستحقاق، حتى أن عملية التصويت تم تمديدها ساعة إضافية يوم الاقتراع في أنحاء البلاد من أجل “تمكين الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت”، بحسب ما أعلنت سلطة الانتخابات حينها.
وعكست المشاركة الضعيفة الصعوبات التي تواجهها السلطات والأحزاب المتنافسة في تعبئة الناخبين.
– حملة انتخابية فاترة –
رأى كريم خلفان أن “العزوف عن التصويت ليس خصوصية جزائرية”، مقارنا الوضع بما هو قائم في “الديمقراطيات العريقة” في أوروبا وأميركا وآسيا، ومشيدا بانتخابات “شفافة”.
وسبقت الانتخابات حملة فاترة جرت في خضمّ متابعة الجزائريين لمنافسات كأس العالم في كرة القدم، وفي ظل موجة حرّ شديد.
أما آخر انتخابات تشريعية، العام 2021، والتي تصدرت نتائجها أيضا جبهة التحرير الوطني، فبلغت فيها نسبة المشاركة 23%.
ورفضت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات نحو ثلث القوائم (31 من أصل 108 قوائم) مستندة الى مبررات عدة أبرزها “المال الفاسد”، كما ذكرت وسائل إعلام محلية.
لكن السلطة أكدت ان الكثير من القوائم رُفضت لأسباب أخرى، بينها عدم احترام نسبة تمثيل النساء والشباب والحاصلين على شهادات جامعية في القوائم، بينما فشلت بعض القوائم في جمع التوقيعات الكافية للترشح، وفق خلفان.
وجرت الانتخابات التشريعية على خلفية حراك 22 شباط/فبراير 2019 والتظاهرات الشعبية غير المسبوقة التي أدت بعد شهرين إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورفع شعارات التغيير السياسي، ومكافحة الفساد، وإصلاح المؤسسات.
ومع مرور الوقت، أدّى منع التجمّعات الذي برّرته السلطات بجائحة كوفيد-19، وسجن أبرز وجوه الاحتجاجات، إلى خنق الحراك ابتداء من آذار/مارس 2020.
وانتُخب الرئيس عبد المجيد تبون في كانون الأول/ديسمبر 2019، ثم أُعيد انتخابه لولاية ثانية في 2024.
وندّدت منظمات حقوقية غير حكومية بإحكام السلطات قبضتها مجددا على الفضاء العام بعد تراجع زخم الحراك.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionجبهة التحرير الجزائرية تتصدر الانتخابات التشريعية في ظل مشاركة متدنية بلغت 21,24% وهي من الأدنى تاريخيا

شارك المقالة