تتجه الأنظار، في اليوم الـ18 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد مرور 128 يوما على اندلاع الحرب، إلى مستقبل المفاوضات بين الجانبين، في ظل حراك دبلوماسي متسارع تشهده المنطقة على هامش مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، واستمرار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تأجيل المحادثات مع طهران لمدة أسبوع، إلى ما بعد انتهاء مراسم التشييع، مؤكدا أن الطرفين لن يقدما على أي تصعيد عسكري خلال هذه الفترة.
وقال ترامب، في تصريحات لموقع “أكسيوس”، إن “الجميع موجودون هناك، وطلقة واحدة كفيلة بالقضاء عليهم جميعا، لكننا لن نفعل ذلك لأنه لن يبقى لدينا من نتفاوض معه”، في إشارة إلى مشاركة مسؤولين إيرانيين في مراسم التشييع.
وأضاف أن الإيرانيين “يتوسلون لإبرام اتفاق”، وأن واشنطن وطهران قررتا أخذ “استراحة” إلى حين انتهاء المراسم.
وفي الشأن الإسرائيلي، كشف ترامب عن لقاء مرتقب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأسبوع المقبل في البيت الأبيض، بناء على طلب الأخير.
وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، تتواصل إعادة ترتيب القيادات العسكرية عقب الضربات التي استهدفت عددا من كبار القادة خلال الحرب الأخيرة، إذ أعلن الحرس الثوري للمرة الأولى تعيين علي عظمائي قائدا جديدا لسلاحه البحري، خلفا لعلي رضا تنغسيري الذي اغتيل في آذار/مارس الماضي.
بالتوازي مع ذلك، تشهد طهران نشاطا دبلوماسيا مكثفا، حيث عقد وزير الخارجية عباس عراقجي، اجتماعا مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، لبحث العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية.
إقليميا، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقاداته للحكومة الإسرائيلية، داعيا إلى منعها من جر المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد والعنف.
ومع ترقب العواصم الإقليمية استئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية عقب انتهاء مراسم التشييع، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت الهدنة الحالية ستقود إلى مسار تفاوضي جديد، أم أن المنطقة ستعود مجددا إلى دائرة المواجهة العسكرية.
عرب48