You are currently viewing كارلسون: ترامب يعلم أنّه لإنجاح الاتفاق مع إيران عليه إضعاف نتنياهو والشرعيّة الأخلاقيّة للكيان وفعل ذلك.. الكيان أعنف دولةٍ بالعالم وتتباهى باستمرارٍ بقتل الناس

كارلسون: ترامب يعلم أنّه لإنجاح الاتفاق مع إيران عليه إضعاف نتنياهو والشرعيّة الأخلاقيّة للكيان وفعل ذلك.. الكيان أعنف دولةٍ بالعالم وتتباهى باستمرارٍ بقتل الناس

قال الإعلاميّ الأمريكيّ تاكر كارلسون، إنّ الرئيس دونالد ترامب يدرك أنّه يتعيّن عليه إضعاف رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو من أجل إحراز تقدمٍ بشأن التفاهم مع إيران، وإنّه لم يستشر إسرائيل في هذا الشأن، على حدّ تعبيره.

وجاء ذلك خلال حلقة (بودكاست) من برنامجه الخاص المنشور على منصة يوتيوب الأمريكيّة، تطرق فيها إلى موقف إسرائيل من التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار الإعلاميّ الأمريكيّ كارلسون إلى أنّ التفاهم بين واشنطن وطهران قد يكون معرضًا للخطر من جانب إسرائيل.
وأضاف أنّ “ترامب يعلم أنّه لكي يواصل المضي قدمًا، عليه إضعاف ليس فقط نتنياهو، إنّما الشرعية الأخلاقيّة لدولة إسرائيل في الولايات المتحدة أيضًا. والمفاجئ أنّه فعل ذلك”.
ونقلا عن شخصٍ يعرف ترامب عن قرب، أفاد كارلسون أنّه أبلغه قبل 15 عامًا أنّ “ترامب قادر على خذلان الناس”، معلقًا: “يبدو أنّ الدور جاء الآن على نتنياهو ليشعر بخيبة الأمل والخذلان”.
وقال كارلسون إنّ ترامب لم يستشر إسرائيل بشأن التفاهم مع إيران، معتبرًا أنّ الرئيس الأمريكيّ أراد من خلال هذا الموقف أنْ يوجه رسالةً لإسرائيل مفادها: “الكبار يتحدثون”.
وقال كارلسون، عبر برنامجه الخاص الذي يُعرض على منصة “TCN”، إنّه يجب إرساء ما أسماها بالعلاقة الصحيّة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بحيث “تدفع إسرائيل كلفة سياساتها وجيشها بنفسها، وتتصرف ضمن القيود التي يفرضها عليها اقتصادها وسكانها، لا أنْ تعتمد على دعمٍ أمريكيٍّ مفتوحٍ”.
وأضاف كارلسون أنّ “هذا ما تفعله الدول الطبيعيّة”، موضحًا في الوقت عينه أنّ معظم الدول تتعايش مع جيران لا تربطها بها علاقاتٍ جيّدةٍ، لكنّها تضطر إلى تقديم تنازلاتٍ والتكيف مع الواقع، وفي هذا السياق، قال إنّ إسرائيل تتصرف كما لو أنها في مأمن من أي مساءلة، لأنّها تعرف أن الولايات المتحدة، بوصفها الدولة الأكبر، ستسندها مهما فعلت. وتابع: “لا توجد دولة في العالم تتصرف بإفلاتٍ تامٍ من العقاب لأنّها تعرف أنّ دولة أكبر بكثير ستسندها مهما فعلت. هذا ببساطةٍ غيرُ موجودٍ في العالم الطبيعيّ، لأنّه غيرُ طبيعيٍّ، بل مشوّه”.
وقال أيضًا إنّ “إسرائيل أعنف دولةٍ في العالم، وتتباهى باستمرار بقتل الناس، ولا ألوم مَنْ يخاف من انتقادها لأنهم قد يؤذونك”، على حدّ تعبيره.
وكان كارلسون قد أكّد أنّ الاستخبارات الأمريكيّة تجسست على رسائله قبل اندلاع الحرب مع إيران، وأنّ وزارة العدل تستعد لتوجيه اتهاماتٍ إليه بأنّه عميل أجنبيّ لمصلحة النظام الإيراني، بناء على توصية من الـ”سي آي أي”.
وقال كارلسون في مقطع فيديو على منصة (إكس) إنّ “الاستخبارات الأمريكيّة تُعِد نوعًا من الإحالة الجنائية ضدّي إلى وزارة العدل”، بسبب التحدث مع أشخاص في إيران قبل الحرب، متهمًا الوكالة بالتجسس عليه، مضيفًا “لقد قرأوا رسائلي”.
علاوة على ما ذُكِر أعلاه، أوضح الإعلاميّ الأمريكيّ، الذي بات يُشكِّل صداعًا للبوبي الصهيونيّ والإسرائيليّ في الولايات المتحدّة، أوضح أنّه قد يواجه اتهاماتٍ بموجب قانون تسجيل العملاء الأجانب لعام 1938 الذي يفرض على أيّ شخصٍ يتلقى أموالاً من حكوماتٍ أجنبيّةٍ مقابل نشاطٍ سياسيٍّ أوْ ضغطٍ سياسيٍّ التسجيل لدى وزارة العدل.
لكن كارلسون، الذي انتقد بشدةٍ الحرب الأمريكيّة على إيران، نفى أيّة علاقة بالنظام الإيرانيّ، وأضاف “أنا لست عميلاً لقوةٍ أجنبيّةٍ، فبخلاف كثرٍ يعلقون على السياسة الأمريكيّة والشؤون الدوليّة، ولائي للولايات المتحدة وحدها، ولم أعمل ضدها أبداً”.
وشدد الإعلامي كارلسون على أنّ التواصل مع مصادر أجنبية جزء من عمله، موضحًا “من طبيعة عملي أنْ أتحدث مع الجميع طوال الوقت لأفهم ما يحدث في العالم”، وأكّد أنه لم يتلقَّ أموالاً من أية دولةٍ أجنبيةٍ.
وتعرض كارلسون لانتقاداتٍ واسعة النطاق بعد إجرائه مقابلة مع الرئيس الإيرانيّ مسعود بزشكيان في يوليو (تموز) عام 2025، وسبق أنْ واجه هجومًا عاصفًا بسبب مقابلته مع الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد في العاشر من نيسان (أبريل) الماضي بشدّةٍ عددًا من مقدمي برامج البودكاست والمعلقين السياسيين المعروفين، بينهم كارلسون، الذين ينتقدونه، ووصفهم بـ “المجانين”. كما قال ترامب إنّ تاكر كارلسون وميغن كيلي “يحتاجان إلى زيارة طبيب نفسي جيد”. والأربعاء، انتقد ترامب حكومة نتنياهو بسبب الهجمات على لبنان، موضحا أنه لا يؤيد هذا النهج.
وقال بخصوص نتنياهو: “لدينا بعض الخلافات الصغيرة بشأن لبنان. أقول لبيبي: يمكنك أنْ تكون أكثر هدوءً. ليس من الضروري أنْ تدمر مبنى في كلّ مرّةٍ يدخل فيه أحد أفراد حزب الله إلى مبنى”.
ووصف ترامب الولايات المتحدة بأنها “شريك كبير”، بينما وصف إسرائيل بأنها “شريك صغير جدًا” بالنسبة لواشنطن.

رأي اليوم

رأي اليومToday’s Opinionكارلسون: ترامب يعلم أنّه لإنجاح الاتفاق مع إيران عليه إضعاف نتنياهو والشرعيّة الأخلاقيّة لإسرائيل وفعل ذلك.. الكيان أعنف دولةٍ بالعالم وتتباهى باستمرارٍ بقتل الناس

شارك المقالة