You are currently viewing قرصنة صهيونية جديدة في المتوسط… الاحتلال يهاجم أسطول “الصمود”

قرصنة صهيونية جديدة في المتوسط… الاحتلال يهاجم أسطول “الصمود”

اعترضت القوات الإسرائيلية اليوم الاثنين أسطول الصمود العالمي الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي حاملا مساعدات لقطاع غزة، وفق ما أكد المنظمون.
ويُعد “أسطول الصمود العالمي” ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وكتب القائمون على الأسطول في منشور على منصة إكس “تعترض السفن العسكرية حاليا أسطولنا، قوات الجيش الإسرائيلي تصعد على متن أولى سفننا في وضح النهار”.
ووقع الاعتراض قبالة السواحل القبرصية، وفق ما أظهر موقع التتبع الخاص بالأسطول.
وطالب المنظمون عبر منصة إكس “بمرور آمن لمهمتنا الإنسانية القانونية وغير العنيفة، يجب على الحكومات أن تتحرك الآن لوقف هذه الأعمال غير القانونية أو أعمال القرصنة التي تهدف إلى استمرار الحصار الإسرائيلي الإبادي على غزة”.
ورأى المنظمون أن “تطبيع عنف الاحتلال يشكل تهديدا لنا جميعا”.

أنقرة تندّد

من جانبها، نددت أنقرة بشدة باعتراض القوات الإسرائيلية للأسطول، واصفة ذلك أنه “عمل قرصنة”.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية “ندين تدخل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية ضد أسطول الصمود العالمي (…)، في عمل جديد من أعمال القرصنة”.
وأبحرت نحو 50 سفينة ضمن “أسطول الصمود العالمي” الخميس الماضي من جنوب غرب تركيا.
وفي وقت سابق الإثنين، هددت وزارة الخارجية الإسرائيلية بمنع وصول الأسطول إلى سواحل قطاع غزة.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على منصة إكس “لن تسمح إسرائيل بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة”.
وأضافت “تدعو إسرائيل جميع المشاركين في هذا الاستفزاز إلى تغيير مسارهم والعودة فورا”.
من جهته، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقواته البحرية، مشيرا إلى “إحباط مخطط عدائي”.
وقال نتنياهو لقائد البحرية الإسرائيلية المشرف على عملية الاعتراض، وفق بيان صادر عن مكتبه “أعتقد أنكم تقومون بعمل استثنائي (…) وأنكم في الواقع تحبطون مخططا عدائيا يهدف إلى كسر العزلة التي نفرضها على عناصر حماس في غزة”.
وحسب البيان، شاهد نتنياهو عملية السيطرة على الأسطول، ووصفه أنه “مؤيد للإرهاب”.

“الاتصالات انقطعت”

وقال العضو في الفرع التركي من “أسطول الصمود العالمي غوركيم دورو، الذي لم يكن ضمن الأسطول “نحن متأكدون من أن سفينتين إلى ثلاث سفن على الأقل تم إيقافها”.
وأضاف لوكالة فرانس برس “لكن بعضها لا يزال يواصل طريقه نحو غزة”، مشيرا إلى أن “الاتصالات مع السفن انقطعت”.
وانتقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية بشدة المحاولة الأخيرة وقالت “هذه المرة، تشارك مجموعتان تركيتان عنيفتان”.
وأضافت “الهدف من هذا الاستفزاز هو خدمة حماس، وتحويل الانتباه عن رفض حماس نزع سلاحها، وعرقلة التقدّم في خطة السلام الخاصة بالرئيس (الأمريكي) دونالد ترامب”.
وترفض السلطات الإسرائيلية الادعاءات بوجود نقص في المساعدات داخل غزة، مؤكدة أن القطاع “يغرق” بالمساعدات الإنسانية.
ولاحقا لعملية الاعتراض، قال مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) في بيان إن الأسطول متوجه إلى غزة “دون تنسيق ولا يحمل أي مساعدات إنسانية لسكان غزة”.
وحسب المكتب، هناك تنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، و”يتم إدخال نحو 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة”.
وكانت إسرائيل اعترضت في 30 نيسان/أبريل المنصرم الأسطول الثاني الذي توجه إلى غزة في المياه الدولية قبالة اليونان.
حينها، رحّلت إسرائيل معظم الناشطين إلى أوروبا وأبقت اثنين هما الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو دي أفيلا محتجزين لديها لنحو أسبوع قبل أن تقوم بترحيلهما.
وتعليقا، قال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران إن “الوحشية والدناءة” التي أظهرتها حكومة إسرائيل بالهجوم على “أسطول الصمود العالمي” في البحر المتوسط “تتعارض مع القيم الإنسانية والقانون الدولي، وهي غير مقبولة”.
جاء ذلك في تدوينة على منصة “إن سوسيال” التركية، الاثنين، تناول فيه الهجوم الإسرائيلي على الأسطول المتجه لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

ونواب فرنسيون

وفي فرنسا، وصف زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري جان لوك ميلانشون، استيلاء الجيش الإسرائيلي على قوارب “أسطول الصمود العالمي” أنه “قرصنة يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.
جاء ذلك في تدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، الاثنين، عقب بدء قوات البحرية الإسرائيلية بالاستيلاء على قوارب الأسطول المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط.
وأكد ميلانشون دعمه الكامل للناشطين على متن الأسطول الذين يقاومون ما وصفه بـ”الجيش الأكثر لاأخلاقية في العالم”، في إشارة إلى الجيش الإسرائيلي.
أما عضو البرلمان الأوروبي عن حزب “فرنسا الأبية” النائبة مانون أوبري، فقالت في تدوينة إن نتنياهو نفذ “عمل قرصنة جديد” عبر منع الأسطول بشكل مخالف للقانون الدولي.
فيما أشارت النائبة في البرلمان الأوروبي إما فورو إلى أن أسطول الصمود العالمي تم منعه من قبل الجيش الإسرائيلي الذي وصفته بـ”جيش الإبادة” على بعد 466 كيلومترا من غزة، معبرة عن رفضها “تجاهل جرائم الحرب التي يرتكبها نتنياهو”.
في حين، قالت النائبة الفرنسية في البرلمان ماتيلد بانو إنهم لن يتجاهلوا “الإبادة المستمرة” في غزة، مؤكدة دعمهم لأسطول الصمود العالمي الذي يتحرك “من أجل كرامة الإنسان”.

رسالة في ذكرى النكبة

وكانت صفاء الشابي، المتحدثة باسم “أسطول الصمود – كندا”، قد قالت في رسالة وجهتها عبر “القدس العربي”، السبت، إن الأسطول يواصل رحلته باتجاه غزة، موضحة أن المشاركين باتوا على بعد نحو 350 ميلا بحريا من القطاع.
وتواصلت “القدس العربي” مع صفاء الأحد، لكن الاتصال كان متعذرا الإثنين.
وذكرت الشابي في رسالتها المصورة أن الأسطول اضطر إلى التوقف في محطة جديدة بسبب مشكلات تقنية واجهت بعض السفن، مشيرة إلى أن كثرة عدد السفن دفعت المنظمين إلى تقسيمها إلى مجموعتين، توقفت إحداهما قرب جزيرة يونانية، والأخرى قرب جزيرة تركية، في محاولة لتجاوز الأعطال الفنية.

 

اوأوضحت الشابي أنه جرى إجلاء سفينتين بسبب هذه المشكلات التقنية، فيما تستمر الجهود لمعالجة أعطال أخرى في عدد من السفن، “على أمل استئناف الإبحار مجددا نحو غزة، مساء اليوم (السبت) أو صباح غد (الأحد..
وذكرت أن عدد سفن الأسطول يبلغ نحو 60 سفينة، في حال لم تؤد المشكلات التقنية إلى استبعاد بعض السفن، فيما يتراوح عدد المشاركين بين 500 و600 مشارك من مختلف أنحاء العالم، اجتمعوا للمشاركة في هذا التحرك العالمي الهادف إلى كسر الحصار وإعادة فلسطين إلى صدارة القضايا العالمية.
وقالت إن استمرار إبحار الأسطول في هذا التوقيت، المتزامن مع الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، يحمل معنى أساسيا ورمزيا بالنسبة إلى المشاركين، مضيفة أن فلسطين تواجه منذ عام 1948 تهجيرا قسريا وإبادة عرقية منظمة، ومع ذلك يواصل الشعب الفلسطيني تقديم دروس للعالم في مواجهة آلة استعمارية كبيرة مدعومة من أقوى القوى العالمية.

ناشطة على متنه لـ”القدس العربي” قبل الاقتحام: تزامن إبحارنا مع ذكرى النكبة


وأكدت الشابي أن الأسطول يمثل جزءا بسيطا من هذا الامتداد التاريخي والسياسي، وفعل مقاومة جماعية، رغم بساطته أمام تضحيات الشعب الفلسطيني وعمله المقاوم، مشددة على أن الرسالة الأساسية هي أن فلسطين ليست وحدها، وأن التضامن العالمي معها لن ينطفئ.
وأشارت إلى أن الأسطول يواجه منذ انطلاقه تهديدات وحملات تشويه وترهيب من قوات الاحتلال، لكنها أكدت أن المشاركين مستعدون لمواصلة المهمة، رغم المخاطر التي تنطوي عليها، بعدما خضعوا للتدريبات اللازمة ووضعوا بروتوكولات للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وختمت بالقول إن الأسطول سيواصل رحلته نحو فلسطين، ولن يتوقف رغم كل التهديدات التي يواجهها منذ بدايته.

القدس العربي

قرصنة إسرائيلية جديدة في المتوسط… الاحتلال يهاجم أسطول “الصمود”- (صور وفيديو)

شارك المقالة