كشفت مصادر مطلعة عن بدء الاجتماع التحضيري الثاني للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل في البيت الأبيض، الخميس، على أن ينضم إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد قليل.
وقالت مصادر مواكبة للوفد اللبناني لمراسل الأناضول، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، إن “الاجتماع التحضيري الثاني للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل بدأ في البيت الأبيض وترامب ينضم إليه بعد قليل”.
وأفادت بأن الجانب اللبناني سيطلب خلال اللقاء تمديد فترة وقف إطلاق النار، ووقف أعمال التدمير التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في البلدات التي يحتلها جنوب البلاد.
وكانت المصادر ذاتها، أفادت قبل قليل بوصول المشاركين في الاجتماع التحضيري الثاني للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل إلى البيت الأبيض.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن البيت الأبيض أنه سيستضيف الجولة الثانية من تلك المباحثات، وأن ترامب سيستقبل ممثلي الجانبين لدى وصولهم.
وأوضح مسؤول في البيت الأبيض، في بيان، أن المباحثات ستُجرى الخميس على مستوى سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة، وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر.
من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، بأن ترامب سيشارك في جولة المحادثات، في حين شوهد وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس، يصلان إلى البيت الأبيض في وقت سابق.
ونقلت الهيئة عن مصادر لبنانية، لم تسمها، أن “الحكومة في بيروت تتعرض لضغوط داخلية وخارجية للمضي في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، رغم الانقسام السياسي، حيث يرى معارضو حزب الله أن التفاوض ممكن من منطلق أن إسرائيل ليست عدوا”، وفق تعبيرها.
ويهدف لبنان في هذه الجولة إلى تمديد وقف إطلاق النار، الذي أعلنته الولايات المتحدة في 17 أبريل/ نيسان الجاري لمدة عشرة أيام، وتخرقه إسرائيل يوميا.
إذ قال مصدر لبناني رسمي رفيع للأناضول الخميٍس، إن “لبنان سيطلب خلال الاجتماع تمديد مهلة وقف إطلاق النار، ووقف عمليات هدم المنازل وتجريف البيوت في القرى المحتلة”.
ومن جهة اخرى أفادت قناة القناة 12 الإسرائيلية، بأن الجيش الإسرائيلي شن غارات على مناطق في جنوب لبنان، تزامنًا مع جولة محادثات بين بيروت وتل أبيب في البيت الأبيض.
وذكرت القناة أن الهجمات جاءت بالتوازي مع انطلاق الاجتماع التحضيري الثاني للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بدعوى الرد على إطلاق حزب الله صواريخ نحو مستوطنة شتولا في الجليل الغربي شمالي إسرائيل.
وأضافت أن عسكريًا إسرائيليًا أُصيب شمالي البلاد جراء انفجار طائرة مسيّرة أُطلقت من جنوب لبنان.
وفي وقت لاحق، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه استهدف ودمر منصتين صاروخيتين كانتا جاهزتين للإطلاق، وقتل ثلاثة عناصر بزعم محاولتهم استهداف قواته في المنطقة.
كما ادعى أن هؤلاء أطلقوا صاروخًا أرض-جو باتجاه طائرة تابعة لسلاح الجو دون أن يصيب هدفه، مشيرًا إلى حادثة أخرى تضمنت إطلاق طائرة مسيّرة مفخخة نحو قواته، قبل أن يرد بقصف ما وصفه بـ”بنى تحتية”.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن صفارات الإنذار دوّت في مستوطنة شتولا للتحذير من إطلاق صواريخ.
في المقابل، أعلن حزب الله، مساء الخميس، استهداف مستوطنة شمالي إسرائيل، بالتزامن مع انطلاق المباحثات في البيت الأبيض.
وقال الحزب في بيان إن الهجوم جاء “دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًا على خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستهدافه بلدة ياطر جنوبي لبنان”، مشيرًا إلى استهداف مستوطنة شتولا برشقة صاروخية.
ويُعد هذا سادس هجوم للحزب الخميس، والثاني الذي يستهدف مستوطنة في شمال إسرائيل منذ بدء الهدنة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الخميس، تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، بعد أن كان من المقرر انتهاؤه الأحد.
وجاء ذلك في تدوينة عبر منصته للتواصل الاجتماعي، وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض عقب انتهاء الجولة الثانية من الاجتماع التحضيري بين الجانبين.
وفي 14 أبريل/نيسان الجاري، انطلقت لأول مرة منذ 43 عامًا محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أمريكية، حيث اتفقت الأطراف على هدنة وبدء مفاوضات مباشرة يُحدد موعدها ومكانها لاحقًا.
وفي 17 أبريل، أعلن ترامب هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، إلا أن إسرائيل تواصل خرقها يوميًا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع في لبنان.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل في 2 مارس/آذار عدوانًا على لبنان خلّف 2483 قتيلًا و7707 جرحى، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
رأي اليوم