You are currently viewing  خفايا وخبايا.. ترامب فقد السيطرة بشكلٍ واضحٍ ويبحث عن “انتصارٍ” يُنقذه.. فانس يقود لطيّ صفحة الحرب مع إيران ولا يهتم بمصالح الكيان.. مهما بلغ قصفه لإيران جوًّا فمضيق هرمز سيبقى مغلقًا

 خفايا وخبايا.. ترامب فقد السيطرة بشكلٍ واضحٍ ويبحث عن “انتصارٍ” يُنقذه.. فانس يقود لطيّ صفحة الحرب مع إيران ولا يهتم بمصالح الكيان.. مهما بلغ قصفه لإيران جوًّا فمضيق هرمز سيبقى مغلقًا

أكّدت مصادر أمريكيّة وإسرائيليّة اليوم الأحد أنّ قائد فريق المفاوضات ونائب الرئيس الأمريكيّ، جي.دي. فانس يرغب في طي صفحة الحرب مع إيران، ولا يهتم بمصالح إسرائيل، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ ترامب قرر تكليف نائبه، الصوت الأبرز في الإدارة المعارضة للحرب، بإدارة المفاوضات مع إيران، وذلك للحفاظ على مستقبله السياسيّ وحلمه بالرئاسة، وسيسعى فانس جاهدًا للتوصل إلى اتفاقٍ سريعٍ حتى لو تطلب ذلك تنازلات واسعة النطاق، على حدّ تعبير المصادر التي تحدثت لصحيفة (هآرتس) العبريّة.

وتابعت الصحيفة: “تنشغل إسرائيل وإيران والشرق الأوسط حاليًا بشكل شبه كامل بالحرب الإيرانية الثانية، لكن بالنسبة للأمريكيين، فهي مجرد أزمة واحدة من بين أزمات عديدة، ففي الشهر الماضي، شهدوا حربًا لا تحظى بشعبية في الشرق الأوسط، وارتفاعًا حادًا في أسعار البنزين في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وعودة ظهور الحصبة”.
وأوضحت: “لطالما رافقت الفوضى ترامب، حتى قبل دخوله عالم السياسة، لكنّه تمكن لأكثر من عقد من السيطرة على الخطاب الإعلامي. في رئاسته الأولى، كان يتباهى أمام ضيوفه بقدرته على تغيير أجندة الإعلام في لحظة. تكفي تغريدة واحدة محمومة لدفع جميع المواقع الإخبارية في الولايات المتحدة وحول العالم إلى تغيير أجندتها، بل إنّه في بعض الأحيان كان يختلق أخبارًا سلبيةً لإخفاء أخبار سلبية أخرى كان هو نفسه قد اختلقها”.
ورأى محلل الشؤون الأمريكيّة بالصحيفة أنّه: “مع أنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات قاطعة حول حرب لم تنتهِ بعد، إلّا أنّه من الممكن بالفعل الجزم بأن فوضى مارس 2026 قد كشفت، لأول مرة في رئاسته، عن فقدان ترامب السيطرة بشكلٍ واضحٍ. السردية، والأجندة، والخطاب، كل شيء خارج عن سيطرته. الأزمة نتاج مباشر للحرب التي أشعلها، ويُظهر ترامب عجزه أمام العالم أجمع. يمكن لأحد الأطراف إشعال الحرب، ولكن لإنهائها، لا بد من موافقة الطرف الآخر”.
وشدّدّ المُحلِّل على أنّه “بعد التشبث بوهم نتنياهو بتغيير النظام دون قواتٍ بريّةٍ، وبعد المطالبة بـ “استسلام كامل”، وبعد تحديد مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز، تراجع الرئيس أخيرًا. تمّ تمديد المهلة للسماح بـ “محادثات جيدة”، رغم عدم وجودها. يوم الاثنين، تحدث بالفعل عن التعاون الإيراني الأمريكي في مضيق هرمز”.
“واستمرت التصريحات في التناقض عندما قال: (هناك اتفاقيات بشأن جميع أنواع القضايا، والولايات المتحدة مهتمة جدًا بالتوصل إلى اتفاق)، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، (فسنواصل القصف)، ونفى الإيرانيون أي تصريح من هذا القبيل”.
وتابع المحلل: على مدار شهر تقريبًا من الحرب، كان التدهور الأبرز في رواية ترامب على منصة (تروث سوشيال) نشر بياناتٍ باندفاعٍ، بناءً على تقلبات مشاعره، في أيّ لحظة، وأحيانًا، عندما لا يتفق مع التغطية الإعلامية، يستعين بشخصيات تلفزيونية اختارها من أعضاء حكومته للإشادة بقراراته”.
وقال: “تبدأ اجتماعات حكومته باحتفال كوري شمالي، يُمنح فيه أعضاء الحكومة وقتًا للإشادة به، نظام آية الله، في الوقت الراهن، ليس مهتمًا بالخضوع والتذلل كما يفعل جيف بيزوس أو بنيامين نتنياهو”.
وكشف تحقيقٌ أجرته مجلة (ذا أتلانتيك) عن تسلسل الأحداث التي سبقت هذا الانفجار الأخير، في الواقع، لم يُقر ترامب إلّا يوم السبت بأنّه مهما بلغ قصفه لإيران من الجو، فإنّ مضيق هرمز لا يزال مُهددًا”.
وأكّد: “مع إنكار إيران لأي مزاعم أمريكية بشأن المفاوضات، وتصعيدها لمطالبها بإنهاء الحرب، تتضح أمام أعين المواطنين الأمريكيين صورة الحرب كصورة فوضى وأكاذيب وتضليل. وبسبب عدم قدرتهم على تصديق البيت الأبيض أو البنتاغون، يتعرضون باستمرار لتقارير عن ضربات على إيران لا تُحقق شيئًا، وعن حالة من الذعر في الأسواق وارتفاع الأسعار، وعن شرخ حقيقي بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين”.
وأوضح: “أمر واحد واضح: ترامب يبحث عن مخرج من إيران، بطريقة تُتيح له الظهور بمظهر المنتصر، وإنّ اختياره عدم تحديد أهداف الحرب مسبقًا يخدم مصالحه في العلاقات العامة في هذه المرحلة. قبل شهر، تحدث عن تغيير النظام، والآن يبدو أنّه سيسعده أنْ يُعلن نفسه الرئيس الذي فتح مضيق هرمز”.
وكشف المحلل النقاب عن أنّ “خطة ترامب للخروج من السلطة أبسط من خطط الرؤساء السابقين خلال الحروب، لأنّه لا يسعى إلّا إلى إظهار النصر، وهو أمر شخصي أكثر منه وطني، ويحتاج ترامب إلى نهاية تُتيح له إعلان تحقيق هدف ما، أكثر من تحقيق الهدف نفسه”.
ووفقًا لموقع (أكسيوس) هذا الأسبوع، يُفكر مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكيّة بجدية في الموافقة على بعض مطالب إيران، بما في ذلك التعويض عن بدء الحرب. وبحسب موقع TPM الإخباري، قد يوافق ترامب على الإفراج عن أصولٍ مُجمدةٍ بموجب العقوبات، ما يسمح لإيران بتسميتها تعويضًا، تمامًا كما فعلت إدارة أوباما عند العمل على الاتفاق السابق.

رأي اليوم

خفايا وخبايا.. ترامب فقد السيطرة بشكلٍ واضحٍ ويبحث عن “انتصارٍ” يُنقذه.. فانس يقود لطيّ صفحة الحرب مع إيران ولا يهتم بمصالح إسرائيل.. مهما بلغ قصفه لإيران جوًّا فمضيق هرمز سيبقى مغلقًا | رأي اليوم

شارك المقالة