You are currently viewing الوسيط العُماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب والسلام في متناول أيدينا

الوسيط العُماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب والسلام في متناول أيدينا

قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي الجمعة إن إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفا ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب.
وأضاف البوسعيدي الذي توسطت بلاده في المحادثات التي جرت بين واشنطن وطهران في جنيف الخميس، أنه يعتقد بإمكان تسوية كل القضايا ضمن اتفاق “بصورة ودية وشاملة” خلال ثلاثة أشهر.
وأردف وزير الخارجية العُماني في مقابلة مع برنامج “فايس ذي نيشن” على شبكة “سي بي إس” أنه “إذا كان الهدف النهائي هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا، فأعتقد أننا عالجنا هذه المشكلة من خلال هذه المفاوضات عبر التوصل إلى اختراق مهم للغاية لم يتحقق من قبل”.
وتابع “إذا استطعنا تثبيت ذلك والبناء عليه، فأعتقد أن التوصل إلى اتفاق في المتناول”.
وأشار الوزير إلى أن إيران لن تكون قادرة على تخزين اليورانيوم المخصّب، وأن ذلك سيخضع لآلية تحقق.
وأوضح أن طهران ستعمل أيضا على خفض مخزونها الحالي إلى “أدنى مستوى ممكن”، بحيث “يُحوَّل إلى وقود لا يمكن إعادة تخصيبه”.

وقال البوسعيدي الذي التقى في وقت سابق الجمعة نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن “هذا أمر جديد تماما. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين”.
وتتهم إدارة ترامب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. غير أن البوسعيدي قال للشبكة الأميركية “إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعليا لصنع قنبلة”.
وبموجب اتفاق عام 2015 الذي تفاوض عليه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وافقت إيران على حصر التخصيب بمستويات منخفضة تقل بكثير عن العتبة اللازمة لصنع سلاح.
غير أن ترامب انسحب من الاتفاق خلال ولايته الأولى وفرض عقوبات على طهران، كما عزز في الأسابيع الأخيرة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة إلى مستويات لم تُسجل منذ سنوات.
وشدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن أي اتفاق يجب أن يشمل ليس فقط البرنامج النووي، بل أيضا برنامج الصواريخ الإيراني.
وردا على سؤال بشأن ملف الصواريخ البالستية الإيرانية، قال البوسعيدي “أعتقد أن إيران منفتحة على مناقشة كل شيء”.
وفي وقت سابق أطلع البوسعيدي، الجمعة، نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في واشنطن، على تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا له أن “السلام في متناول أيدينا”.
وقال البوسعيدي، على حسابه بمنصة شركة “إكس” الأمريكية: “التقيت اليوم (في واشنطن) نائب الرئيس الأمريكي وأطلعته على تفاصيل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران والتقدم الذي تحقق حتى الآن”.
وأضاف: “أنا ممتن لانخراطهم (الولايات المتحدة وإيران) في هذا المسار، وأتطلع إلى إحراز مزيد من التقدم الحاسم خلال الأيام المقبلة”.
وشدد البوسعيدي، على أن “السلام في متناول أيدينا”.
بحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الجمعة، مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، نتائج المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ترعاها مسقط.
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها البوسعيدي، مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم بالإضافة إلى سلطنة عمان، كلا من السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين.
وقالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية، إن البوسعيدي أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه السعودي فيصل بن فرحان، والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والإماراتي عبد الله بن زايد، والكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني عبد اللطيف الزياني.
وأضافت أن البوسعيدي بحث خلال الاتصالات الهاتفية “أبرز النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها المفاوضات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة، والتأكيد على أهمية المحافظة على زخمها”.
كما استعرض سبل “دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، وتعزيز فرص الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة”.
ولاحقا، قالت وزارة الخارجية العمانية في بيان، إن البوسعيدي تشاور مع نظرائه الخليجيين “بشأن جوانب متصلة بتطوير آلية جديدة للحوار الاقليمي المشترك للتعاون الاقتصادي والأمني”.
ونقل البيان عن الوزراء تأكيدهم على “الحرص المشترك على مواصلة التنسيق، وأهمية تكثيف التشاور خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة، بما يسهم في معالجة العديد من القضايا المؤرقة، ويسمح لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي البناء”.
وتشهد المنطقة توترات متزايدة على ضوء مخاوف من توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، بتحريض من تل أبيب، في حال عدم التوصل لاتفاق معها بشأن ملفها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسط استعدادات في إسرائيل لرد إيراني عليها.
والخميس، احتضنت مدينة جنيف السويسرية جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات بجنيف في 18 فبراير/ شباط الجاري، بعد أن استضافت عُمان الجولة الأولى في 6 فبراير، عقب توقف المحادثات على خلفية الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو/حزيران 2025.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وفي إطار ذلك، تقوم الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل، منذ أسابيع، بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن “وكلائها بالمنطقة”.
وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

رأي اليوم

الوسيط العُماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب والسلام في متناول أيدينا | رأي اليوم

شارك المقالة