You are currently viewing لماذا أخفى نتنياهو أسماء “الدول العربية” التي يُريدها الانضمام إليه لمُواجهة “المحور السنّي المُتشكّل”؟ ومن هي هذه الدول “السنية” التي يخشاها؟ وماذا عن “المحور الشيعي”؟ وكيف يجري “عبريًّا” دق الأسافين بين الرياض- طهران؟

لماذا أخفى نتنياهو أسماء “الدول العربية” التي يُريدها الانضمام إليه لمُواجهة “المحور السنّي المُتشكّل”؟ ومن هي هذه الدول “السنية” التي يخشاها؟ وماذا عن “المحور الشيعي”؟ وكيف يجري “عبريًّا” دق الأسافين بين الرياض- طهران؟

يطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحالفات جديدة في الشرق الأوسط، ويُشير بشكلٍ لافت إلى ما وصفه بـ”المحور السنّي المُتشكّل”، الذي يُريد تشكيل محور إقليمي جديد داخل الشرق الأوسط، ومُحيطه لمُواجهته.

اللّافت في هذا الطرح، أو الإعلان، أن نتنياهو أشار إلى أن محوره “السداسي” سيضم دولًا عربية، وإفريقية، إلى جانب اليونان، وقبرص، والهند، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أسماء هذه الدول العربية التي ستنضم لمحور نتنياهو، في مُواجهة “المحور السنّي المُتشكّل”، وما هي الأسباب التي دفعت نتنياهو لإبقاء أسماء هذه الدول غير مكشوفًا، وتحديدًا العربية كما فعل مع بقيّة الدول التي ذكرها بالاسم؟
نتنياهو أشار إلى “المحور الشيعي المُنهار”، وهذا لا يحتاج إلى طرح تساؤلات، وبحث، فهو يضم إيران، وسورية قبل سُقوط نظام الأسد، وحزب الله، وحركة “أنصار الله” اليمنية، اللافت حديثه عن “المحور السنّي المُتشكّل”، ومن هي الدول التي يقصدها.
العربية السعودية، إلى جانب، تركيا، وباكستان، مصر، قطر، كل هؤلاء ضمن تحالفات مُتشكّلة حديثًا، وهي الدول التي في الغالب كان يقصدها نتنياهو، ويُريد مُواجهتها.
تبدّل سياسات السعودية، ورفضها التطبيع، ومُهاجمتها للإمارات إعلاميًّا، كما إسرائيل، هو أحد الأسباب التي غيّرت تبجّح نتنياهو بتشكيله تحالف سنّي في مُواجهة إيران، إلى تشكيله تحالف يُواجه محورين سنّي، وشيعي.
إشارة نتنياهو إلى اليونان، ما يعني أنه يُناكف هنا تركيا، والهند، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي الخصم اللدود لباكستان.
وشرح نتنياهو: “الهدف هو إنشاء محور من الدول التي تفهم الواقع والتحديات والأهداف بنفس الطريقة؛ للوقوف في وجه كل من المحور الشيعي المتطرف الذي وجّهنا له ضربات قاسية، والمحور السني المتطرف الذي برز إلى الساحة”.
وكان علّق نتنياهو، على “التغيّر” الذي طرأ في مواقف السعودية الإقليمية، بالقول إن “على من يريد التطبيع ألّا ينضم لجهات تسلب إسرائيل شرعيّتها”.
وكان سُئل نتنياهو سابقًا من مراسل صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”: “في الأشهر الأخيرة شاهدنا السعودية تغير بشكل دراماتيكي موقفها في المنطقة وتقترب من تركيا وقطر، وتبتعد عن الإمارات، فهل ما زلت تعتقد أن التطبيع مع السعودية ممكنا في المستقبل القريب وكيف ترى التحول في موقفها؟”.
وأجاب نتنياهو: “من الواضح أننا نتوقع من كل من يريد أن يوقع معنا اتفاق تطبيع واتفاقات سلام ألا ينضم للجهود الموجهة من قبل جهات وأيدولوجيا تناقض السلام، وتهاجم دولة إسرائيل، وتسلب شرعيتها، أعتقد أن هذا أمر بديهي”.
وفيما كان يتحدّث نتنياهو عن محور جديد يُواجه تحالف سنّي يتشكّل، وآخر شيعي يُريد انهياره بالهجوم على إيران، كان الإعلام العبري يُحاول دق أسافين بين الرياض، وطهران، حيث زعمت “القناة 12” العبرية نقلها عن مصدر من العائلة المالكة السعودية قوله إن معالجة الأزمة في إيران لم تعد تقتصر على خطوات عسكرية محدودة، بل تتطلب، من وجهة نظره، تغييرًا جذريًا يشمل الإطاحة بالمرشد الأعلى علي خامنئي وإحداث تحول شامل في بنية النظام.
وتابع المصدر بالقول إنه إذا كانت واشنطن تُعلن دعمها للمحتجين، فإن ذلك يتطلب، استهداف البنية التحتية الحساسة والقيادات الأمنية “المتورطة في قمع التظاهرات”، بدل الاكتفاء بالتصريحات السياسية.
واعتبر المصدر بحسب مزاعم الصحيفة، أن إيران تمثل تهديدًا إقليميًّا مُستمرًّا، محذرًا من أنه إذا لم تنجح في تطوير سلاح نووي خلال السنوات الخمس المقبلة، فستسعى لتحقيق ذلك لاحقًا.
هذه التصريحات المزعومة، والمنسوبة للسعودية “عبريًّا”، لا تثقاطع مع المجهود السعودي الذي ضغط على واشنطن، وحذّرها من تداعيات الحرب، وفوضى إسقاط الدولة الإيرانية على دول الخليج، والمنطقة.
كما وتأكيد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال الاتصال الذي جمعه مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان “على موقف المملكة في احترام سيادة إيران، وأن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضدها أو أي هجمات من أي جهة كانت بغض النظر عن وجهتها”.

رأي اليوم

لماذا أخفى نتنياهو أسماء “الدول العربية” التي يُريدها الانضمام إليه لمُواجهة “المحور السنّي المُتشكّل”؟ ومن هي هذه الدول “السنية” التي يخشاها؟ وماذا عن “المحور الشيعي”؟ وكيف يجري “عبريًّا” دق الأسافين بين الرياض- طهران؟ | رأي اليوم

شارك المقالة