You are currently viewing ماذا خلف تصريح مُستشار بالديوان الملكي برتبة شيخ وعلى قناة “الإخبارية” وفي رمضان بأن إسرائيل “مزروعة” بالمنطقة من قبل قوى عالمية؟.. هل ذهب “الصقوري” غراهام للإمارات لتفنيد شائعة مرض رئيسها فقط؟ وهل ينتظره مشهد سعودي “غير ترحيبي”؟

ماذا خلف تصريح مُستشار بالديوان الملكي برتبة شيخ وعلى قناة “الإخبارية” وفي رمضان بأن إسرائيل “مزروعة” بالمنطقة من قبل قوى عالمية؟.. هل ذهب “الصقوري” غراهام للإمارات لتفنيد شائعة مرض رئيسها فقط؟ وهل ينتظره مشهد سعودي “غير ترحيبي”؟

تنزع العربية السعودية، عباءة المُهادنة، والصلح، مع “إسرائيل”، وتذهب بعيدًا في هُجومها الإعلامي عليها، حيث هذه المرّة انتقل مُستوى الهُجوم، من مُستوى إعلامي إلى آخر بمُستوى سياسي رفيع، وبلسان مستشار في الديوان الملكي.

الهُجوم جاء على لسان عضو هيئة كبار العلماء السعودية، الشيخ سعد بن ناصر الشثري، ما يعني هُنا أن الدولة السعودية تتحدّث وليس فقط إعلامها أوّلًا، ومن خلال إعلامها الرسمي قناة “الإخبارية” مُباشرة وليس مُواربة ثانيًا، وفي أوّل أيّام شهر رمضان، المُناسبة الدينية الأقدس للمُسلمين ثالثًا.
رسائل سياسية بالجُملة هُنا، تُعيد المملكة إلى مكانتها الإسلامية والعربية، فيقول الشيخ الشثري بشكلٍ واضح إن “الكيان الصهيوني قد زُرع في المنطقة من قبل قوى عالمية ومنظمات دولية”.
لم يتوقّف كلام الشثري على الهُجوم، بل ذهب الرجل للمُطالبة بمواجهة اعتداءاته (الكيان) بأنها تتطلّب علاجًا مبنيًّا على أسسٍ صحيحة ومخطط لها، ولا تقتصر على الجهود الفردية غير المجدية”.
وأشار الشثري إلى الدور السياسي السعودي تجاه القضية الفلسطينية، مُشيدًا بجهود الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تشرّط على الرياض قبوله التطبيع معها فقال: “من الواضح أننا نتوقع من كل من يريد اتفاق تطبيع أو سلام معنا ألا ينضم إلى جهود تقودها جهات وأيديولوجيات تناقض السلام وتهاجم إسرائيل وتسلب شرعيتها”.
وأضاف نتنياهو “سأكون سعيدًا بتوقيع اتفاق مع السعودية، على افتراض أن السعودية تريد اتفاق تطبيع مع إسرائيل آمنة وقوية”.
ويتواصل الهجوم الإعلامي السعودي على إسرائيل، إلى جانب الإمارات، الأمر الذي دفع السيناتور الجمهوري وعضو مجلس الشيوخ الأميركي “الصقوري” ليندسي غراهام للقول إن السعودية “تتحرك إلى الوراء وتهاجم دولة الإمارات بشراسة” بسبب انضمامها إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل.
لافت أن هجوم السيناتور الصقوري غراهام على السعودية، جاء خلال مقابلة مع “سكاي نيوز عربية” المحسوبة على الإمارات، وذلك قبيل توجّهه للرياض.
وكان التقى غراهام بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي في 18 فبراير 2026 لمدة 90 دقيقة، حيث فنّد شائعات حول صحّة الرئيس الإماراتي ووفاته، وأشاد برؤيته للمنطقة.
وكان أرجأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارته المقررة إلى أبوظبي عقب صدور بيان رسمي عزا التأجيل إلى “عارض صحي” أصاب نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، ولاحقًا، حُذف البيان من منصة “إكس” دون تقديم أي توضيحات رسمية حول سبب الحذف أو مسببات تأجيل الزيارة.
وأطلق الجمهوري غراهام​ تصريحًا قائلًا: “إلى أولئك الذين يروّجون لروايات كاذبة ضد ​دولة الإمارات​ وضد رئيسها ​محمد بن زايد​ شخصيًا، أقول إنكم مخطئون تمامًا. لقد التقيت به اليوم لمدة ساعة ونصف. هو ليس على قيد الحياة فحسب، بل يتمتع أيضًا بصحة جيدة وبذهن متقد كما عهدته دائمًا. أما الجهات التي ترى ضرورة مهاجمة محمد بن زايد والإمارات بسبب قيامهما بما هو صواب، فإنها تفعل ذلك على مسؤوليتها”.
ومع تواصل الهجمات السعودية على إسرائيل، والإمارات، تُطرح تساؤلات حول شكل زيارة ولقاء غراهام بولي العهد السعودي، وما إذا كانت القيادة السعودية ستُعبّر عن غضبها من تصريحاته، أو أنها ستختار له طريقة غير ترحيبية لاستقباله، حيث كان طالب المملكة بالكف عن مُهاجمة الإمارات.
ومن غير المعلوم إذا كان غراهام قد حضر للعب دور وسيط مع السعودية لحل خلافها مع أبوظبي، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلى بتصريحات أخيرًا، قال فيها إنه قادر على “حلّ الأمر بسهولة” أي إنهاء الخلاف بين السعودية، والإمارات.
وأعلن غراهام: “إنني الآن أتوجّه إلى السعودية حيث أتطلع إلى لقاء ولي العهد، الذي أظهر قدرًا كبيرًا من الشجاعة والحكمة، وتبنّى في السابق رؤية من شأنها أن تغيّر الشرق الأوسط للأفضل. والأيام كفيلة بكشف ما سيحدث”.

رأي اليوم

ماذا خلف تصريح مُستشار بالديوان الملكي برتبة شيخ وعلى قناة “الإخبارية” وفي رمضان بأن إسرائيل “مزروعة” بالمنطقة من قبل قوى عالمية؟.. هل ذهب “الصقوري” غراهام للإمارات لتفنيد شائعة مرض رئيسها فقط؟ وهل ينتظره مشهد سعودي “غير ترحيبي”؟ | رأي اليوم

شارك المقالة