أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، اليوم الجمعة، بأن بلاده توافقت مع واشنطن على مواصلة المفاوضات، قائلاً إن الموعد والمكان للجلسة المقبلة سيُحدّدان خلال الأيام المقبلة في مشاورات تجري عبر وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي، واصفاً المحادثات بـ “الإيجابية”، قائلاً: “يمكنني أن أختصر بالقول: كانت بداية جيدة”.
وقال عراقتشي إن طهران الآن في مرحلة بناء الثقة، وأضاف أن الطرفين نقلا وجهات نظرهما في أجواء إيجابية. وأشار إلى أنّ طهران نقلت هواجسها وكذلك المصالح التي تهمّها وكل ما كان ينبغي طرحه، كما تم الاستماع إلى وجهات نظر الطرف المقابل.
وأردف: “إذا استمر هذا النهج وهذه الرؤية لدى الطرف المقابل، فيمكننا في الجلسات المقبلة التوصل إلى إطار متفق عليه لهذه الحوارات بشأن القضايا المطروحة”.
وأكد عراقتشي أن حالة انعدام الثقة الكبيرة التي نشأت خلال هذه الفترة تُعدّ تحدياً ثقيلاً أمام المفاوضات، مشيراً إلى وجوب التغلب على هذه الأجواء، للتمكن من تصميم إطار لحوار جديد يلبّي مصالح الشعب الإيراني.
ورفض إصدار حكم مسبق من الآن، قائلاً إنه في رأيه، “كانت بداية جيدة، ويمكن أن تكون لها أيضاً مواصلة جيدة، إلا أن ذلك يعتمد على الطرف المقابل، وبالطبع على القرارات التي ستُتخذ في طهران”.
وأشاد بجهود البوسعيدي، “من حيث حسن الضيافة أو من حيث نقل أحاديث ورسائل الطرفين إلى بعضهما البعض”.
وفي السياق عينه، أفاد مراسل وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية في إيران “إيرنا” الموفد إلى مسقط، اليوم، بانتهاء الجولة الحالية من المفاوضات بين طهران وواشنطن في العاصمة العمانية.
وأضاف المراسل أن التقييمات تشير إلى تفاهم بشأن مواصلة المفاوضات، مردفاً أن وفود التفاوض الإيرانية والأميركية نقلت في هذه الجولة آراءها وملاحظاتها إلى بعضها البعض عبر وزير الخارجية العماني.
وكانت قد انطلقت اليوم، الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، حيث أكّد عراقتشي أنّ نهج إيران هو متابعة العملية الدبلوماسية لتحقيق المصالح القومية.
وتُعدّ هذه الجلسة الأولى منذ العدوان الذي شنّته “إسرائيل” وأميركا على إيران في حزيران/يونيو الماضي، خلال حرب الأيام ال ـ12، وتأتي في إثر التوتر الحاصل في المنطقة بسبب التهديدات الأميركية بشنّ عدوان على الجمهورية الإسلامية.
الميادين