You are currently viewing قطر.. دولة “صديقة” أم “عدو” للكيان؟: ماذا خلف تقديم قانون يضعها اليوم كـ”دولة عدو” للكيان؟ وهل باتت في “مقام إيران” العدوّة؟ وماذا عن عودة تصدير دفعها الأموال لمُقربّين من نتنياهو مع تحفّظ الأخير على دورها في غزة؟

قطر.. دولة “صديقة” أم “عدو” للكيان؟: ماذا خلف تقديم قانون يضعها اليوم كـ”دولة عدو” للكيان؟ وهل باتت في “مقام إيران” العدوّة؟ وماذا عن عودة تصدير دفعها الأموال لمُقربّين من نتنياهو مع تحفّظ الأخير على دورها في غزة؟

تساؤلات عديدة تدور في رؤوس المُراقبين، حول تقييم حالة الصّداقة أو العداء التي تضعها إسرائيل بالنسبة لقطر، فالأخيرة جرى قصفها من قبل إسرائيل لاغتيال قادة حماس على أراضيها، فيما كان تعلّق اسم قطر أوائل العام 2025 بشُبهات حول تلقّي مستشارين ومقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أموالاً من قطر للترويج لمصالحها في وسائل الإعلام الإسرائيلية وتحسين صُورتها.
شملت الشبهات تبييض الأموال، الرشوة، والخيانة، فيما وصفها نتنياهو بأنها “مطاردة سياسية”، فيما نفت الحكومة القطرية مِرارًا هذه الاتهامات، واصفة إياها بأنها “بلا أساس” وتهدف لشيطنة دورها الدولي.

تعود قطر للواجهة الإسرائيلية، حاليًّا، حيث زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، طرح مشروع قانون على طاولة الكنيست، اليوم الاثنين، يُصنّف قطر “دولة عدو” لإسرائيل.

“دولة عدو”، يعني أن قطر ستُصبح حال مُرور مشروع القانون، دولة مثلها مثل (إيران، لبنان، سورية في عهد الأسد، اليمن، والعراق).
المادة 91 من قانون العقوبات الإسرائيلي يشرح مصطلح العدو بالقول إنه: “كل من يكون طرفاً مقاتلاً أو يُقيم حالة حرب ضد إسرائيل، أو يعلن عن نفسه أحدَ هؤلاء، سواء أُعلنت الحرب أم لم تُعلن، وسواء وُجدت أعمال عدائية عسكرية أم لم توجد”.
عداء إسرائيل لقطر، قد يندرج فيما يبدو ضمن المُناكفة السياسية، بين نتنياهو، ولابيد، أكثر من كونه صعود قطر لمرتبة عداء عقائدي مع إسرائيل كما في العقيدة الإيرانية، حيث يقول لابيد إسرائيل تمرّ اليوم بإحدى أخطر القضايا الأمنية في تاريخها، إذ قامت قطر بتجنيد عملاء من داخل مكتب رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو)”.
قطر التي ستُصنّف عدوًّا لإسرائيل يُفترض كما إيران، استنجدت بحسب صحيفة “الغارديان”، نقلاً عن مصادر بريطانية، حيث جرى نشر مقاتلات “تايفون” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قطر جاء بناءً على طلب من المسؤولين القطريين، بهدف مساعدة هذا البلد في مواجهة أي هجوم انتقامي محتمل من قِبل إيران.
وكانت إيران قد هاجمت قاعدة العديد في قطر عقب الضربة الأميركية التي استهدفت منشآت نووية في أصفهان وفوردو ونطنز خلال حرب الـ 12 يومًا في يونيو (حزيران) الماضي.
وجاء في شرح مشروع القانون أن قطر، رغم عدم تصنيفها حاليًّا كدولة عدو، تعمل منذ سنوات بصورة منهجية ضد المصالح الأمنية والسياسية لإسرائيل، بما في ذلك دعم وتمويل منظمات تصنفها إسرائيل كمنظمات إرهابية، على رأسها حركة حماس.
وقال لابيد: “منذ سنوات ودولة قطر تعمل بشكل منهجي ومستمر ضد المصالح الأمنية والسياسية لدولة إسرائيل، فهي تدعم وتمول منظمات إرهابية تقاتل إسرائيل، وعلى رأسها منظمة حماس الإرهابية، بل إن جزءًا من قيادة حماس يقيم في قطر ويعمل من أراضيها.
علاوة على ذلك، يُضيف لابيد، تقف قطر وراء منظومة دعاية دولية تشمل تبرعات لجامعات في جميع أنحاء العالم وقناة الجزيرة، التي تتبنى رسائل حماس، وتحرض على إسرائيل بشكل منهجي، وتتسبب في أضرار جسيمة لصورة إسرائيل في العالم”.
ورغم أن قطر لا يوجد بينها وبين الكيان علاقات تطبيعية رسمية كالإمارات والبحرين، فإن مشروع القانون نص على تطبيق جميع القيود القانونية على قطر، بما في ذلك حظر بعض أنواع العلاقات، وفرض صلاحيات أمنية إضافية، وإجراءات قانونية واقتصادية محددة، وفق ما ينص عليه القانون الإسرائيلي لدول العدو.
وكانت أقامت قطر علاقات تجارية غير رسمية مع إسرائيل عام 1996، وفي عام 2000، أغلقت السلطات الإسرائيلية المكتب التجاري الإسرائيلي في قطر.
وفي تصريحات سابقة لنتنياهو، قال عن قطر: “قطر دولة معقدة وليست دولة بسيطة، “إنها ليست دولة عدوّة، والكثيرون يمدحونها”.
لكن في المُقابل، أبدى نتنياهو في 28 يناير 2026 تحفّظات قوية على مشاركة قطر وتركيا في “مجلس غزة التنفيذي” المعني بإدارة القطاع بعد الحرب، مُعتبرًا أن التحالف المُتنامي بين السعودية وقطر وتركيا يُشكّل عائقًا أمام توسيع “اتفاقيات أبراهام”.
كما اعتذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأمير قطر تميم بن حمد هاتفيًّا بحُضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن هجوم الدوحة.
ولعبت قطر دورًا كبيرًا في التوسّط للتوصّل إلى وقف إطلاق النار في غزة.
وفي إطار خطوات عدائية ضد الدوحة، قامت الحكومة الإسرائيلية بتمديد قرار حظر عمل قناة الجزيرة القطرية وإغلاق مكاتبها داخل إسرائيل لمدة 90 يوماً إضافية اعتباراً من 25 يناير 2026.
في الخُلاصة، يُمكن اعتبار قطر “عدوّة” لإسرائيل بما يخص حماس، حيث يتصاعد الخطاب الإسرائيلي ضدها عندما يتعلّق الأمر بدورها في دعم حماس أو مُشاركتها في ترتيبات “اليوم التالي” للحرب، وتُستخدم قطر أيضًا في إطار المُناكفة السياسية بين نتنياهو، ومُعارضيه، مع الإشارة والتذكير بتأكيد قطر في عدّة مناسبات رسمية أن استضافتها للمكتب السياسي لحركة حماس في الدوحة جاءت بناءً على طلب وتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية!

رأي اليوم

قطر.. دولة “صديقة” أم “عدو” لإسرائيل؟: ماذا خلف تقديم قانون يضعها اليوم كـ”دولة عدو” للكيان؟ وهل باتت في “مقام إيران” العدوّة؟ وماذا عن عودة تصدير دفعها الأموال لمُقربّين من نتنياهو مع تحفّظ الأخير على دورها في غزة؟ | رأي اليوم

 

شارك المقالة