You are currently viewing خفايا وخبايا: ترامب مارس ضغوطاتٍ ونتنياهو صادق على اتفاق الغاز مع مصر.. الموافقة تُمهِّد الطريق لقمةٍ ثلاثيّةٍ تجمع ترامب ونتنياهو والسيسي فهل ستُعقد نهاية الشهر الجاري؟ واشنطن ستجني الأرباح الاقتصاديّة من الصفقة

خفايا وخبايا: ترامب مارس ضغوطاتٍ ونتنياهو صادق على اتفاق الغاز مع مصر.. الموافقة تُمهِّد الطريق لقمةٍ ثلاثيّةٍ تجمع ترامب ونتنياهو والسيسي فهل ستُعقد نهاية الشهر الجاري؟ واشنطن ستجني الأرباح الاقتصاديّة من الصفقة

نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وصفت بأنّها مطلعة جدًا في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب، كشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) عن ضغوطات مارسها الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب على كيان الاحتلال الإسرائيليّ لتمرير صفقة الغاز مع مصر، والتي أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو مساء أمس الأربعاء 17 كانون الأول (ديسمبر) 2025 المصادقة عليها، وأضافت الصحيفة أنّ الموافقة على الصفقة مهدّت الطريق لعقد قمةٍ ثلاثيّةٍ في الولايات المتحدة تجمع ترامب ونتنياهو والرئيس المصريّ، عبد الفتّاح السيسي، علمًا أنّ نتنياهو سيلتقي ترامب في الـ 29 ن الشهر الجاري، فهل سينضّم الرئيس السيسي؟
وبحسب تقرير أعدّه مراسل صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية للشؤون السياسيّة، ايتمار آيخنر، فقد وصف نتنياهو صفقة الغاز مع مصر، بأنّها “الأكبر في تاريخ إسرائيل”. مشيرًا إلى أنّ حجم الصفقة يبلغ 112 مليار شيكل، (نحو 35 مليار دولار) وأنّ نصفها سيذهب سيدخل إلى خزينة دولة الاحتلال.

وقال نتنياهو في بيان: “خلال السنوات الأربع الأولى سنحصل على نصف مليار شيكل لخزينة الدولة. الشركات تستثمر مبالغ طائلة في تطوير البنى التحتية، مثل توسيع خط الأنابيب. خلال بضع سنوات سيصل المبلغ إلى 6 مليارات شيكل سنويًا لخزينة الدولة. هذه الأموال ستعزز التعليم، والصحة، والصناعات، والأمن، ومستقبل الأجيال القادمة”، طبقًا لأقواله.

وأضاف: “صفقة الغاز مع شركة شيفرون الأمريكية صادقتُ عليها بعد أنْ ضمنتُ مصالحنا الأمنية والحيوية. الصفقة تعزز مكانة إسرائيل كقوة طاقة إقليمية، وتساهم في الاستقرار في منطقتنا. وهي تشجع الشركات على البحث عن الغاز في المياه الاقتصادية لإسرائيل، لكن قبل كلّ شيء، تُلزم الصفقة الشركات ببيع الغاز بسعر جيد لكم، مواطني إسرائيل”، على حدّ مزاعمه.
وتابع نتنياهو: “كان بيننا من عارضوا ذلك بشراسةٍ وقالوا إنّنا سنقضي على اقتصاد إسرائيل. اليوم بات واضحًا أنّ استخراج الغاز جلب أرباحًا هائلة. هذا أحد الأسباب التي جعلت الاقتصاد يُصنَّف في المرتبة الثالثة بين أفضل الاقتصادات في العالم. وستكون هناك مفاجآت إيجابية أخرى”.
علاوة على ما جاء أعلاه، ذكرت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن المصادر عينها، أنّ المصادقة على الصفقة، التي أُعلن عنها مساء أمس، تمهّد الطريق لعقد قمةٍ ثلاثيةٍ تجمع نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعدما وضعت القاهرة المصادقة على الصفقة شرطًا لحضور الرئيس. ومن المتوقع، وفق ما أكّدته الصحيفة، أنْ يلتقي القادة الثلاثة في منتجع ترامب (مار – إ – لاغو)، لافتةً إلى أنّ رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو سيلتقي الرئيس الأمريكيّ في المنتجع المذكور في الـ 29 من شهر كانون الأوّل (ديسمبر) الجاري.
وفي بيانه، قال نتنياهو إنّه صادق على الصفقة فقط بعد ضمان المصالح الأمنية والحيوية لإسرائيل، غير أنّه وبحسب الصحيفة لم يتضح بعد ما المقصود بذلك تحديدًا، وما إذا كانت مصر قد تعهدت بمحاربة تهريب الوسائل القتالية إلى قطاع غزّة، أو باتّخاذ خطواتٍ إضافيةٍ تتعلق بالتنسيق الأمني بين الجانبين. كما كانت لإسرائيل مطالب تتعلق بخروقات اتفاق السلام مع مصر، ولا سيما فيما يخص إدخال قوات وأسلحة وبنى تحتية إلى سيناء.
وخلُصت الصحيفة إلى القول: “أمّا الأمريكيون، فمن جهتهم، فقد رغبوا في أنْ توقّع إسرائيل على الصفقة لما فيها من فائدة لهم أيضًا. فشركة (شيفرون) الأمريكية للطاقة (التي تدير حقل ليفياثان المفترض أنْ يضخ الغاز لمصر)، ستحقق أرباحًا، ومن المتوقع أنْ يتعزز الاستقرار الإقليميّ، وكذلك العلاقات بين مصر وإسرائيل، وستسهم صفقة الغاز في تعزيز المقاربة الإقليمية-الاقتصادية للولايات المتحدة”، طبقًا لأقوالها.
وجدير بالذكر أنّ الحديث عن هذه الصفقة بدأ في السابع من شهر آب (أغسطس) الماضي عندما كشفت صحيفة (معاريف) العبريّة النقاب عن توقيع شركة (نيو ميد إنرجي) صفقة جديدة لتصدير الغاز لمصر من حقل ليفياثان، توسع بموجبها الاتفاقية القائمة منذ 2019 (60 مليار متر مكعب).
ومع استمرار تعطيل التصديق على الصفقة لأكثر من 4 أشهر، أفادت القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ قبل عدّة أيّامٍ بأن مصر قد تتجه نحو قطر لتعويض فجوات التوريد من الغاز، مع تأكيد وزارة البترول المصريّة سياسة تنويع الشركاء.
وبعد هذه الأنباء، عاد الإعلام العبريّ ليتحدث خلال الأيام الماضية عن تحولٍ في موقف نتنياهو، مشيرًا إلى أنّه منح الضوء الأخضر لاستكمال التفاهمات مع القاهرة بشأن الصفقة.
وبموجب هذه الصفقة، التي تُعدّ الأكبر في تاريخ إسرائيل، سيبيع الشركاء 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040 مقابل نحو 35 مليار دولار.

 

القدس العربي

خفايا وخبايا: ترامب مارس ضغوطاتٍ ونتنياهو صادق على اتفاق الغاز مع مصر.. الموافقة تُمهِّد الطريق لقمةٍ ثلاثيّةٍ تجمع ترامب ونتنياهو والسيسي فهل ستُعقد نهاية الشهر الجاري؟ واشنطن ستجني الأرباح الاقتصاديّة من الصفقة | رأي اليوم

شارك المقالة