اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة، وداهمت المقر واستولت على هواتف حراس الأمن، وفق ما أفادت مصادر محلية ومحافظة القدس.
وأشارت المحافظة إلى أنّ قوات معززة من الاحتلال احتجزت موظفي الحراسة وأغلقت المنطقة بالكامل، وقامت بأعمال تفتيش شاملة داخل المبنى، معتبرة الاقتحام “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتعدياً خطيراً على حصانة مؤسسات الأمم المتحدة وموظفيها”، ومخالفة لميثاق المنظمة الدولية وقراراتها، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2730 الصادر في أيار/مايو 2024.
وأوضحت المحافظة أن الاقتحام يأتي ضمن سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون ونواب في “الكنيست” الإسرائيلي، عقب حظر حكومة الاحتلال عمل “الأونروا” في القدس المحتلة، ما أدّى إلى مغادرة الموظفين الدوليين للمدينة، بينما لم يتواجد الموظفون المحليون خلال المداهمة.
ووصف المفوض العام للـ”أونروا” فيليب لازاريني الاقتحام بأنه “تجاهل صارخ لالتزام إسرائيل بحماية حرمة مقار الأمم المتحدة”، مضيفاً أن السماح بهذا الإجراء “يشكل سابقة خطيرة يمكن أن تتكرر عالمياً”.
ولفت لازاريني إلى أنّ “إسرائيل” تنفذ “حملة تضليل مستمرة” ضد الأونروا وتسعى لنقل مسؤولياتها إلى هيئات أممية أخرى، مثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وقال المتحدث باسم “الأونروا” جوناثان فاولر من عمّان إن مقر الوكالة بالقدس “لا يزال تابعاً للأمم المتحدة، وليست مديونة للبلدية مطلقاً”، مشيراً إلى أنّ معدات تكنولوجيا المعلومات والأثاث والممتلكات صودرت خلال المداهمة.
الميادين
الاحتلال الإسرائيلي يقتحم مقر “الأونروا” في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة | الميادين