اعتبر الأزهر الشريف، السبت، إحراق مستوطنين إسرائيليين مسجدا في الضفة الغربية المحتلة “سلوكا وحشيا وتطرفا بغيضا”، مدينا الحادث بوصفه “جريمة إرهابية نكراء”.
والخميس، أحرق مستوطنون إسرائيليون متطرفون أجزاء من مسجد في بلدة دير استيا، وخطّوا شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدرانه.
وقال الأزهر، في بيان، إنه “يدين بأشد العبارات الجريمة الإرهابية النكراء التي أقدمت عليها عصابات الاحتلال الصهيوني بإحراق مسجد الحاجة حميدة في الضفة”.
وأكد أن ما جرى “يعكس السلوك الوحشي لهؤلاء المتطرفين الذين لا يحترمون قدسية بيوت الله، وتطرفهم البغيض تجاه كل ما هو إسلامي”.
وأضاف البيان أن “المساس بالمساجد والاعتداء على حرمتها جريمة لا تستهدف دور العبادة فحسب، بل تمس مشاعر المسلمين وجميع المؤمنين بالأديان عبر العالم”.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات “تمثل انتهاكا فاضحا للتعاليم الدينية والقيم الأخلاقية والأعراف والقوانين الدولية، واستمرارا لنهج الاحتلال وسياساته البغيضة ومساعيه لتهويد فلسطين بأكملها وتغيير معالمها الدينية والتاريخية”.
وحذر من “خطورة استمرار هذا السلوك الإرهابي الذي يهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة وتحت حماية قوات الاحتلال”.
وطالب الأزهر، المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والهيئات المعنية “بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات جادة وعاجلة لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها عصابات الاحتلال”.
ويعد إحراق المسجد حلقة في سلسلة اعتداءات متكررة طالت دور العبادة والمقدسات الإسلامية خلال العام الجاري، ووثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية عشرات الحوادث التي شملت حرق مساجد وتدنيس مصاحف وخطّ شعارات تدعو إلى طرد الفلسطينيين أو قتلهم.
من جهتها أدانت الكويت، السبت، اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى والاعتداء على مسجد في محافظة سلفيت، شمالي الضفة الغربية المحتلة، واعتبرت ذلك “انتهاكا صارخا للقانون الدولي”.
وجاءت الإدانة بعد يومين من اقتحام مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، الخميس، تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وإضرام النار في مسجد “الحاجة حميدة” بقرية “كفل حارس” شمالي محافظة سلفيت.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إنها “تعرب عن إدانة دولة الكويت واستنكارها لاستمرار الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الشقيق”.
كما أدانت اقتحام باحات المسجد الأقصى والاعتداء على مسجد “الحاجة حميدة” في سلفيت، واعتبرت ذلك “انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.
وأكدت الوزارة “رفض دولة الكويت القاطع لمثل هذه الممارسات والأعمال الاستفزازية”.
وفي تقرير شهري صدر في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى 27 مرة خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وشددت الخارجية الكويتية على “ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في، ومحاسبة مرتكبيها”.
وجددت الوزارة “موقف دولة الكويت التاريخي والثابت في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.
ونفذ المستوطنون 7 آلاف و154 اعتداء في الضفة خلال عامي حرب الإبادة على غزة، أسفرت عن استشهاد 33 فلسطينيا وتهجير 33 تجمعا سكانيا، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية.
بينما أدت اعتداءات الجيش والمستوطنين معا إلى استشهاد ما لا يقل عن 1072 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و700 إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف و500 آخرين.
وأوقف اتفاق وقف إطلاق النار حرب إبادة جماعية إسرائيلية على غزة بدأت في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
رأي اليوم