استنكرت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، بشدة التصريحات الخطيرة التي أدلى بها القيادي اليميني ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينت، ضد فلسطينيي النقب المحتل والتي زعم فيها أن “دولة فلسطينية آخذة في التشكل في النقب”، محذرًا مما سماه “كارثة 7 أكتوبر جديدة”.
وقالت اللجنة في بيان تلقته “قدس برس” اليوم الثلاثاء: إن “هذه الأقوال تحريض دموي صريح، وتعكس عقلية فاشية عنصرية ترى في المواطنين العرب أعداء بدلاً من شركاء متساوين في الوطن”.
وأكدت أن “العرب في النقب ليسوا ضيوفًا ولا غرباء، بل هم أصحاب الوطن الأصليون، الذين تم تهجير أكثر من 90٪ منهم عام 1948، وصودرت 96٪ من أراضيهم، ولا تزال قراهم غير المعترف بها محرومة من الخدمات الأساسية نتيجة سياسات تمييز ممنهجة”.
وأشارت إلى أنها بادرت إلى تقديم شكوى رسمية إلى المستشارة القضائية للحكومة للمطالبة بفتح تحقيق فوري ضد نفتالي بينت بتهمة التحريض على الكراهية والعنصرية، كما ستعمل على ملاحقته قانونيًا بتهم التحريض والإساءة إلى المواطنين العرب.
وشددت على أن محاولات كسب الأصوات من خلال التحريض على العرب لن تمر بعد اليوم، مضيفة: لن نكون “الحيط الواطي” لأي سياسي واطٍ يبحث عن شرعية اليمين الفاشي عبر التحريض على أبناء النقب.
وطالبت اللجنة بالمساواة التامة في الحقوق، والاعتراف بجميع القرى العربية في النقب، وإنهاء سياسات التمييز والإقصاء، مؤكدة أن هذه ليست منّةً من أحد، بل حقوقٌ أساسيةٌ نابعة من كوننا مواطنين أصلانيين في وطننا.
كما أعربت “جبهة النقب” عن إدانتها الشديدة لتصريحات بينيت مؤكدة أن أهل النقب هم أصحاب الأرض الأصليون، وأنهم متمسكون بحقهم في العيش بكرامة على أرضهم.
ودعت إلى وقف فوري لهذا التحريض الرسمي والمنهجي، والبدء بخطوات عملية للاعتراف بالقرى غير المعترف بها.
ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين.
ولا تعترف سلطات الاحتلال الإسرائيلية بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفع العرب الفلسطينيين إلى اليأس والإحباط من أجل الاقتلاع والتهجير.
يُذكر أن النقب يشكل حوالي 40 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية، وتبلغ مساحته 12 ألفًا و577 كيلومترًا مربعًا.
قدس برس
فلسطينيو النقب ينددون بتصريحات نفتالي بينت التحريضية ضدهم – وكالة قدس برس للأنباء