أفاد مصدر أمني في المقاومة الفلسطينية، مساء الأحد، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ ظهر اليوم الأحد عملية اغتيال استهدفت قائد سرية النخبة في لواء شمال قطاع غزة يحيى المبحوح، وعددا من رفاقه في وسط القطاع.
وأوضح المصدر لـ”قدس برس”، أن المبحوح ظل مطاردا منذ بداية العدوان طيلة 733 يوما، وكان أحد أبرز القادة الميدانيين الذين شاركوا في عملية اقتحام موقع “مفلاسيم” العسكري، التي شكلت شرارة العبور المجيد صبيحة السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأشار المصدر إلى أن المبحوح كان يتولى قيادة كتيبة جباليا، التي خاضت معارك ضارية خلال ثلاثة اجتياحات إسرائيلية للمخيم، وأوقعت في صفوف قوات الاحتلال عشرات القتلى، لافتا إلى أنه نجا من عدة محاولات اغتيال في أوقات سابقة داخل القطاع.
وفي السياق ذاته، قال المراسل العسكري “للقناة 13” العبرية، ألموغ بوكير، إن جهاز الأمن العام -الشاباك- أغلق اليوم “ملفا ظل مفتوحا لسنوات” مع القائد المبحوح، مشيرا إلى أن عشرات المحاولات السابقة باءت بالفشل.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يقدر أنه تمكن من استهداف 16 مقاتلا من كتائب القسام خلال الغارات التي تجاوز عددها 83 غارة منذ ساعات الصباح. وفق زعمه.
من جهته، قال الصحفي عميت سيغال من القناة 12 العبرية إن سلاح الجو الإسرائيلي تمكن من تدمير نفق بطول ستة كيلومترات في مدينة خان يونس عبر توجيه نحو 120 قذيفة دقيقة.
وأشار سيغال إلى أن التقييم الأولي لدى المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية يؤكد أن الغارات التي نُفذت اليوم تعد “نوعية ودقيقة”، لافتا إلى أن تنفيذها في فترات سابقة كان محفوفا بالمخاطر بسبب وجود الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة.
بدورها أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، مساء الأحد، استشهاد 44 مواطنا فلسطينا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر اليوم، في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب المصادر، فإنه جرى نقل 4 شهداء إلى مستشفى الشفاء، و23 إلى مستشفى العودة، و5 إلى مستشفى ناصر، و12 إلى مستشفى الأقصى.
وخلال الأيام الماضية، استخدمت “إسرائيل” عدة ذرائع لتبرير تصعيدها التدريجي، من بينها مزاعم تلكؤ المقاومة في تسليم جثامين الأسرى “الإسرائيليين”، ووجود مؤشرات على إعادة تنظيم صفوف المقاومة، إلى جانب الحملات الأمنية التي تقودها وزارة الداخلية لملاحقة المتعاونين مع الاحتلال.
بدورها أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محملةً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو انهيار للاتفاق الموقّع في شرم الشيخ بتاريخ 9 من الشهر الجاري.
وقالت في بيان تلقته “قدس برس”، مساء اليوم الأحد، إنّها التزمت “التزامًا كاملًا ودقيقًا وأمينًا بتنفيذ الاتفاق نصًا وروحًا”، مشيرة إلى أنّ الوسطاء والضامنين “لم يقدموا أي دليل على قيام الحركة بخرقه أو عرقلة تنفيذه”.
وأكدت “حماس” أن الاحتلال ارتكب “خروقات جسيمة منذ اليوم الأول لسريان وقف إطلاق النار”، شملت “استهداف المدنيين عمدًا، ما أدى إلى استشهاد 46 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 132 آخرين”، إضافة إلى “تجاوز حدود الخط الأصفر المنصوص عليه في الاتفاق واستمرار السيطرة النارية داخل أراضٍ من القطاع”.
وأضافت أن قوات الاحتلال “منعت إدخال العديد من الأصناف الغذائية والوقود والبذور الزراعية، وعرقلت إدخال المستلزمات الضرورية لإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق الحيوية”، كما “تأخرت في الإفراج عن النساء والأطفال المعتقلين، واستمرت في احتجاز جثامين الشهداء، بعضها يحمل آثار التعذيب والإعدام الميداني”.
وشددت “حماس” على تمسكها بالاتفاق وتنفيذه “بكل دقة ومسؤولية”، داعية الوسطاء والضامنين إلى إلزام قوات الاحتلال باحترام بنوده ووقف انتهاكاتها، كما طالبت المجتمع الدولي “بالتدخل العاجل لوقف الممارسات العدوانية وضمان تنفيذ الاتفاق بما يحقق الأمن والاستقرار لشعبنا في قطاع غزة”.
المصدر: قدس برس
“إسرائيل” تعود لسياسة الاغتيالات ضد قادة المقاومة رغم اتفاق وقف إطلاق النار – وكالة قدس برس للأنباء