You are currently viewing إعلام عبري: الأغلبية الساحقة من الشعوب العربيّة ترفض برنامج ترامب الاستسلامي للمُستعمرين الصهاينة.. هكذا أذلّ ترامب نتنياهو وكافأ قطر وأخمد أوهام اليمين المسيحاني والخطّة لا تُناسِبه فهل سيلجأ لتبكير الانتخابات؟

إعلام عبري: الأغلبية الساحقة من الشعوب العربيّة ترفض برنامج ترامب الاستسلامي للمُستعمرين الصهاينة.. هكذا أذلّ ترامب نتنياهو وكافأ قطر وأخمد أوهام اليمين المسيحاني والخطّة لا تُناسِبه فهل سيلجأ لتبكير الانتخابات؟

في الوقت الذي يحتدم فيه النقاش بدولة الاحتلال حول خطّة الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، بشأن وقف العدوان المُستمِّر ضدّ غزّة منذ حوالي السنتين، لاحظت صحيفة (هآرتس) العبريّة، المحسوبة على ما يُسّمى باليسار الصهيونيّ-اللبراليّ، أنّ السواد الأعظم من الشعوب العربيّة ترفض الاتفاق لأنّها ترى فيه استسلامًا للاستعمار الصهيونيّ، وقالت الصحيفة في هذا السياق: “العديد من الأصوات على مواقع التواصل الاجتماعيّ، التي اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادةٍ جماعيّةٍ ممنهجةٍ على نطاق غير مسبوق في غزة، تحث الآن حماس على مواصلة القتال، لأنّ الاتفاق المقترح هو استسلام للاستعمار الصهيونيّ”، طبقًا لأقوالها.
وجاءت هذه الملاحظة خلال نشر الصحيفة تحليلاً تحت عنوان: “كيف أذلّ ترامب نتنياهو وكافأ قطر وأخمد أوهام اليمين المسيحاني؟”، مؤكّدةً أنّ “الأمر التنفيذيّ الذي وقعه ترامب يوم الاثنين الماضي، والذي تعهد فيه بأنّ الولايات المتحدة ستدافع عن قطر، يُبرز بوضوح التشابك الذي أحدثته الحرب الدائمة التي يسعى نتنياهو لشنّها في غزة”.

وتابعت: “الحرب ضدّ حماس لا تزال تُسفك الدماء وتُقوّض مكانة إسرائيل الدولية”، مشددة على أنّ “المجازفة الجامحة بمحاولة اغتيال فريق حماس التفاوضي في الدوحة مثال على ذلك”.
وشدّدّت الصحيفة على أنّ “نتنياهو الذي دأب على وصف قطر بالدولة المعقدة منذ قرابة عامين، والذي التزم الصمت حتى اليوم بشأن تجنيد كبار مستشاريه في قائمة المتلقين للرواتب من الدوحة، والذي امتنع عن أيّ تحركٍ هجوميٍّ ضدّ قيادة حماس في الخارج التي لجأت إلى قطر، غيّر نهجه فجأة”.
وذكرت أنّه “بينما كان كبار قادة حماس يجتمعون لمناقشة آخر مقترحات الوساطة الأمريكية، قُصف مقرهم، خلافًا لتوصية رئيس أركان جيش الاحتلال ورئيس الموساد”.

غضب ترامب
واستدركت الصحيفة: “لكن غضب ترامب، الذي لم يُبلغه نتنياهو بالهجوم إلّا بطريقةٍ ملتويةٍ، كان ليزداد اشتعالاً لو نجح الهجوم. فعائلة ترامب لديها مصالح اقتصادية واسعة في الإمارة، ناهيك عن الاستثمارات الأمريكية الضخمة في قطر والقاعدة العسكرية الضخمة التي تحتفظ بها هناك. كما حرصت القيادة القطرية على مدح الرئيس بإعلانها خلال زيارته الأولى للخليج بعد إعادة انتخابه أنها ستهديه طائرة خاصة”.
ورأت أنّ “الغارة الجوية الفاشلة دفعت ترامب إلى تكثيف جهوده لفرض اتفاق جديد على إسرائيل وحماس، وإطلاق سراح الرهائن، وإنهاء الحرب في غزة. ويوم الاثنين، أجبر نتنياهو على الاتصال برئيس وزراء قطر والاعتذار. وسرعان ما أعقب ذلك ضربةً ثالثةً: اتفاقية أمنية غير مألوفة، تتعهد فيها واشنطن بالدفاع عن قطر (حتى عسكريًا) في حال تعرض أراضيها وبنيتها التحتية لهجوم مسلح. وينص الأمر التنفيذي على أنّ واشنطن ستعتبر مثل هذا الهجوم تهديدًا لسلام وأمن الولايات المتحدة”.
وأردفت: “هذا ليس مهينًا لنتنياهو فحسب، حيث نشر ترامب صورة لرئيس الوزراء وهو يتحدث إلى نظيره القطريّ، بالإضافة إلى النص الكامل للمكالمة، بل يعمل الرئيس فعليًا على تعزيز الحصانة الممنوحة لقيادة حماس الخارجية ضد المزيد من محاولات الاغتيال، على الأقل طالما كانوا في الدوحة”.
إنهاء الحرب
وأشارت إلى أنّه “من ناحية أخرى، يُؤمل أنْ يُصاحب المكانة الفريدة التي منحها ترامب للقطريين مطالبةٌ لهم بالمساعدة في إنهاء الحرب. فالخطاب الطويل والارتباطي الذي ألقاه ترامب في المؤتمر الصحفي المشترك مع نتنياهو لم يعكس خطةً مُحكمةً لمستقبل الشرق الأوسط، ومع ذلك، يُحشد الرئيس هذه المرة مجموعةً كبيرةً من الدول الإسلامية والعربية ذات النفوذ الواسع بهدف فرض اتفاق على حماس”.
وأكّدت أنّ “الاتفاق الأمريكيّ القطريّ يظهر مجددًا أنه، خلافًا للانطباع الذي يحاول نتنياهو خلقه بمساعدة أبواقه المتمرسة، لا يتبع خطة منظمة، بل يُرتجل جزءًا كبيرًا من تحركاته، ويجد صعوبة في التنبؤ بالنتائج. ولا تزال غزة محور الحرب، والقضية الأصعب حلًا. الاتفاق الذي يحاول ترامب فرضه على الجانبين ليس مناسبًا لنتنياهو، حتى وإنْ كان يحمل في طياته العديد من المزايا لإسرائيل”.
ونوهت إلى أن “التفاوت الكبير هنا يكمن بين مصالح مواطني إسرائيل ومصالح الائتلاف الحاكم. فبحسب استطلاعات الرأي، يمكن لغالبية الجمهور التعايش حتى مع اتفاقٍ جزئيٍّ ومعيبٍ، شريطة إعادة الرهائن، الأحياء منهم والأموات، ووقف سفك الدماء في غزة”.
واختتمت: “لكن ما يقترحه ترامب لا يتوافق بأيّ حالٍ من الأحوال مع تخيلات اليمين المتشدد في الحكومة بشأن الاحتلال، والتهجير القسري للسكان، وتجديد الاستيطان في القطاع، و(النصر المطلق)”، على حدّ تعبيرها.
خاتمة
الخطّة الأمريكيّة، التي تمّ فرضها على نتنياهو لا تُناسِب تطلعات وأحلام الرجل المهووس، ولذا يُرجِّح العديد من المحللين في دولة الاحتلال، أنْ يُعلِن نتنياهو عن تبكير موعد الانتخابات بعد إعادة الرهائن من قطاع غزّة، وهو الأمر الذي قد يُنقذه من خسارةٍ جسيمةٍ في الانتخابات العامّة المقررة في أواخر العام القادم 2026.

المصدر: رأي اليوم

إعلام عبري: الأغلبية الساحقة من الشعوب العربيّة ترفض برنامج ترامب الاستسلامي للمُستعمرين الصهاينة.. هكذا أذلّ ترامب نتنياهو وكافأ قطر وأخمد أوهام اليمين المسيحاني والخطّة لا تُناسِبه فهل سيلجأ لتبكير الانتخابات؟ | رأي اليوم

 

شارك المقالة