You are currently viewing أبرز ردود الفعل على “خطة ترامب” لإنهاء العدوان غزة

أبرز ردود الفعل على “خطة ترامب” لإنهاء العدوان غزة

أثارت الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة، ردود فعل دولية واسعة تراوحت بين الترحيب الحذر والرفض الصريح.

فقد رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمبادرة الأميركية، ودعا “إسرائيل” إلى التعامل معها بجدية، مؤكدًا استعداد بلاده للمساهمة في تنفيذها، بينما عبّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن دعمه الكامل للخطة.

وفي روما، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني المقترح بأنه “نقطة تحول” قد تفتح الباب أمام وقف دائم للقتال.

من جانبها، أعلنت النرويج وباكستان مواقف داعمة، حيث اعتبرت أوسلو أن نجاح الخطة يتوقف على استجابة الاحتلال الإسرائيلي، فيما شدد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على أن “(السلام العادل) شرط أساسي لاستقرار المنطقة”.

وعلى المستوى العربي، أكدت كل من السعودية والأردن ومصر وقطر والإمارات استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة والأطراف الدولية لضمان تنفيذ الخطة، بينما رأت السلطة الفلسطينية في المبادرة “فرصة لوقف حرب الإبادة على غزة”.

في المقابل، جاءت مواقف المؤسسات والقوى الفلسطينية أكثر تحفظًا؛ إذ أعلنت حركة “الجهاد الإسلامي” رفض المقترح بشكل قاطع، ووصف أمينها العام زياد النخالة الخطة بأنها (اتفاق أميركي – إسرائيلي) لا يعبر إلا عن مصالح الاحتلال، محذرًا من أنها قد تشعل المنطقة بدل أن توقف الحرب.

بدوره قال مدير عام “المكتب الإعلامي الحكومي” في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، إن ما يُسمى بخطة ترامب لوقف الحرب في غزة “لا تمثل حلاً حقيقياً أو موضوعياً منصفاً”، معتبراً إياها “محاولة لفرض وصاية جديدة تُشرعن الاحتلال الإسرائيلي وتُجرّد الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية والسياسية والإنسانية”.

وأكد الثوابتة، في تصريح صحفي الاثنين، أن “الطريق الوحيد لوقف الحرب هو إنهاء العدوان (الإسرائيلي) ورفع الحصار الظالم ووقف الإبادة الممنهجة، ومنح شعبنا حقه في العيش بحرية وكرامة، وضمان حقوقه الثابتة في الحرية والاستقلال وتقرير المصير، بالتزامن مع اعتراف العالم بحق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية”.

وكشف البيت الأبيض تفاصيل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنهاء العدوان على غزة، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول دعم الولايات المتحدة للاحتلال الإسرائيلي وسياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية.

تنص الخطة، التي نُشرت مساء اليوم الاثنين، على إطلاق حوار بين “إسرائيل” والفلسطينيين للتوصل إلى أفق سياسي يضمن “تعايشاً سلمياً ومزدهراً”، مع تأكيد أن “إسرائيل” لن تحتل غزة أو تضمها، ولن يُجبَر أي طرف على مغادرتها.

وتشمل الخطة تعليق جميع العمليات العسكرية “الإسرائيلية” في غزة، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي، لمدة 72 ساعة من لحظة إعلان “إسرائيل” قبولها العلني للاتفاق، يتم خلالها إطلاق سراح جميع الأسرى “الإسرائيليين الأحياء وتسليم رفات القتلى.

كما تقضي الخطة بانسحاب جيش الاحتلال وفق جداول زمنية مرتبطة بعملية نزع السلاح يتم الاتفاق عليها مع القوات “الإسرائيلية” والضامنين والولايات المتحدة.

وبحسب الخطة، ستفرج “إسرائيل” بعد استكمال إطلاق الأسرى عن 250 أسيراً فلسطينياً محكوماً بالمؤبد، إضافة إلى 1700 من أسرى قطاع غزة بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

كما تعهدت الخطة بإدخال المساعدات بشكل كامل وفوري إلى القطاع عند قبول الاتفاق، مع تنفيذ البنود الأخرى، بما في ذلك توسيع نطاق المساعدات، في المناطق التي يصفها الاتفاق بـ”الخالية من الإرهاب” إذا تأخرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أو رفضت المقترح، بحسب الخطة المزعومة.

وتنص الخطة على توفير ما أسمته “ممرا آمنا” لأعضاء “حماس” الراغبين في مغادرة القطاع، بينما أكد ترامب أن الدول العربية والإسلامية ستكون مسؤولة عن التعامل مع “حماس”، ما يسلط الضوء على دعم الولايات المتحدة الكامل للاحتلال في أي تصعيد محتمل.

وتدعو الخطة إلى نزع سلاح “حماس” بشكل فوري، وتدمير بنيتها العسكرية، مع تهديد الحركة بعقوبات في حال رفض الاتفاق، في حين لا تُفرض على “إسرائيل” قيود مماثلة على تحركاتها العسكرية، ما يعكس سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع الطرفين.

كما تقترح الخطة تأسيس “هيئة دولية إشرافية جديدة” على قطاع غزة باسم “مجلس السلام”، يشرف عليه ترامب شخصياً بمشاركة توني بلير (رئيس الحكومة البريطاني الأسبق والمُتهم بارتكاب جرائم حرب)، ليكون مسؤولاً عن تشكيل حكومة في غزة بمشاركة فلسطينيين وغيرهم، مع استبعاد “حماس” من أي دور فيها.

وتواصل قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم مباشر من الولايات المتحدة ودول غربية، شن حرب مدمرة في غزة، أسفرت حتى اليوم عن استشهاد وإصابة أكثر من 234 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.

 

المصدر: قدس برس

أبرز ردود الفعل على “خطة ترامب” لإنهاء العدوان غزة – وكالة قدس برس للأنباء

شارك المقالة