أعلنت القوات المسلحة التابعة لجماعة “انصار الله” تنفيذ عملية عسكرية نوعية بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع “فلسطين2” الانشطاري متعدد الرؤوس ضد أهدافا حساسة في يافا المحتلة.
وفي بيان عسكري صادر عنها، أعلنت القوات المسلحة اليمنية في صنعاء أن تنفيذ العملية العسكرية ضد أهداف إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، رد على جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والعدوان الإسرائيلي المستمر على اليمن.
وأكدت القوات المسلحة أنها نفذت العملية باستخدام صاروخ باليستي فرط صوتي من نوع “فلسطين2” الانشطاري المتعدد الرؤوس. واستهدفت العملية مواقع حساسة في منطقة يافا المحتلة، مشيرة إلى أن العملية حققت أهدافها بنجاح، وأدت إلى حالة من الهلع بين صفوف السكان الإسرائيليين، حيث تسببت في هروب الملايين إلى الملاجئ وتوقيف الحركة في مطار اللد.
كما كشف البيان عن تصدي الدفاعات الجوية اليمنية لعدد من التشكيلات القتالية الإسرائيلية خلال العدوان الأخير على اليمن. وأشارت القوات المسلحة إلى أنها تمكنت من إجبار بعض الطائرات الإسرائيلية على المغادرة وإفشال جزء كبير من الهجوم عبر إطلاق عدد من الصواريخ أرض-جو.
ووجهت القوات المسلحة اليمنية التابعة للحوثيين تحذيرا صارما لجميع الشركات والسفن المدنية والعسكرية التي تتواجد أو تعبر في مسرح العمليات بالبحر الأحمر والبحر العربي، مؤكدة ضرورة التعريف عن هويتها وكشف وجودها. وشدد البيان على أن أي سفينة أو جهة لا تلتزم بذلك ستكون عرضة للاستهداف، وتتحمل كامل المسؤولية عن أي عواقب.
وأكدت أنها ستستمر في تنفيذ المزيد من العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة، دفاعا عن السيادة الوطنية ودعماً للشعب الفلسطيني في غزة. وجاء في البيان: “قواتنا المسلحة ستظل في طليعة التصدي للعدوان الإسرائيلي حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن إخواننا الصامدين في غزة”.
واعتبرت القوات المسلحة أن هذه العمليات تأتي في إطار نصرة الشعب الفلسطيني ومظلوميته، وتأكيدا على موقف اليمن الثابت في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية. وختم البيان بتوجيه التحية لكل الأحرار في الأمة العربية والإسلامية، معلنا أن النصر سيكون حليف اليمن وكل الشعوب الحرة.
وفي وقت سابق من مساء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم رصد إطلاق صاروخ من اليمن، في تطور جديد يسلط الضوء على اتساع رقعة المواجهة الإقليمية مع استمرار الحرب على غزة.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فقد جرى اعتراض الصاروخ، فيما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن ملايين الإسرائيليين هرعوا إلى الملاجئ مع انطلاق صافرات الإنذار في عدة مناطق، بينها مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، حيث أكدت وسائل إعلام عبرية أن السلطات أوقفت الحركة الجوية داخله مؤقتا حفاظا على سلامة المسافرين.
ad
منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة قبل نحو عام، تبنّت جماعة أنصار الله في اليمن هجمات متكررة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، معتبرة أن عملياتها تأتي “نصرة للشعب الفلسطيني”.
ونجحت هذه الصواريخ في فرض حالة إرباك أمني متكرر داخل إسرائيل، شملت تعطيل الرحلات الجوية وإجبار الملايين على دخول الملاجئ.
ويرى مراقبون أن استمرار الضربات من اليمن يمثل جبهة استنزاف إضافية لإسرائيل، في وقت تواجه فيه انتقادات دولية واسعة بسبب حربها في غزة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 65 ألف فلسطيني ودمار هائل في البنية التحتية. كما يخشى أن يؤدي تصاعد هذه العمليات إلى مزيد من الاضطراب في الملاحة الجوية والتجارية بالمنطقة، ويعزز خطر اتساع دائرة الحرب لتشمل جبهات جديدة.
وأعلنت جماعة “انصار الله”، مساء الخميس، استشهاد 8 أشخاص وإصابة 142 في حصيلة محدثة للعدوان الإسرائيلي على العاصمة صنعاء، التي قالت إنه استهدف أحياء سكنية ومحطة كهرباء.
وقالت وزارة الصحة التابعة للجماعة إن “8 مواطنين استشهدوا وأصيب 142 اخرين جراء الغارات الصهيونية على صنعاء”.
وأشارت إلى أن فرق الدفاع المدني والإسعاف لا تزال تواصل عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض والركام.
وكانت الوزارة قالت في بيان سابق إن حصيلة ضحايا الغارات على صنعاء بلغت “شهيدين و48 جريحا”.
ووصفت “الاستهداف المتعمد والممنهج للأعيان المدنية والخدمية والسكنية” بأنه “جريمة حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.
فيما قالت قناة “المسيرة” التابعة للجماعة إن الغارات الإسرائيلية على صنعاء “استهدفت محطة ذهبان الكهربائية، وحيا سكنيا في شارع الرقاص بمديرية معين”.
وأضافت القناة أن الغارات استهدفت كذلك أحياء سكنية في منطقتي “النهدين” و”حدة” بمديرية السبعين.
ونقلت القناة تصريحات عن مصدر لم تسمه بجهاز الأمن والمخابرات، التابع لـ”انصار الله” قوله إن “العدوان الإسرائيلي على صنعاء استهدف إحدى الإصلاحيات التابعة للجهاز والتي تضم عددا من السجناء والمعتقلين”.
بينما أدانت الهيئة العامة للآثار والمتاحف في صنعاء بـ”أشد العبارات” استهداف القصف الإسرائيلي الخميس “مدينة صنعاء القديمة المسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 198، وتحديدا الجزء الشرقي منها بما يشمل حارات البكيرية وصلاح الدين والمفتون، ما أدى إلى أضرار جسيمة طالت المباني التاريخية والبيئة العمرانية”.
وفي بيان، اعتبرت الهيئة “استهداف مدينة صنعاء التاريخية جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، وعلى وجه الخصوص اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح”.
من جانبه، قال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان: “وجهنا ضربة قاصمة للعديد من الأهداف التابعة لمنظمة الحوثي في صنعاء”.
وادعى أن الهجوم استهدف “عدة معسكرات عسكرية، بما في ذلك معسكر لهيئة الأركان العامة للحوثيين، وقتل عشرات من عناصرهم، ودمر مخازن للطائرات المسيرة والأسلحة”، رغم أن الحوثيين قالوا إن المناطق المستهدفة “أحياء سكنية”.
فيما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، إن الأخير “هو الذي أصدر الأمر بتنفيذ الضربة في اليمن من على متن الطائرة خلال رحلته إلى نيويورك” للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان على تلغرام أن الأهداف التي قصفها شملت “مقر قيادة الأركان العامة للحوثيين، ومقار تابعة لأجهزة الأمن والمخابرات التابعة للنظام، ومقر العلاقات العامة العسكرية للحوثيين، ومعسكرات عُثر فيها على أسلحة وعناصر عسكرية تابعة للنظام الحوثي (…) في منطقة صنعاء”.
وأضاف البيان أن المعسكرات التي تم قصفها يستخدمها الحوثيون “لتخزين الأسلحة والتخطيط لهجمات إرهابية وتنفيذها ضد إسرائيل”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أن مسيّرة أُطلقت من اليمن استهدفت مدينة إيلات الساحلية (جنوب) في هجوم أوقع 22 جريحا وفق الإسعاف الإسرائيلي.
– هجمات متبادلة –
هدّد الجيش الإسرائيلي في بيانه الخميس بتنفيذ “عمليات هجومية… في المستقبل القريب” ضد الحوثيين.
وتبادلت “انصار الله” اليمنية وإسرائيل هجمات متكررة، واستهدفت دولة الاحتلال في الأسابيع الأخيرة مسؤولين حوثيين.
في أواخر آب/أغسطس، اغتالت غارة إسرائيلية رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي وتسعة وزراء ومسؤولين، خلال اجتماع لهم في صنعاء.
وفي أيلول/سبتمبر، استشهد 46 شخصا على الأقل في هجمات شنّتها إسرائيل استهدفت العاصمة اليمنية ومحافظة الجوف (شمال)، بينهم 38 في صنعاء حيث طالت الضربات مقار ومؤسسات إعلامية مرتبطة بالحوثيين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس الماضي اعتراض صاروخ أطلق من اليمن، فيما أصابت مسيّرة مدينة إيلات، مع تأكيد الحوثيين تنفيذ عمليات ضد اسرائيل.
وفي مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، دعا رئيس بلدية إيلات إيلي لنكري إلى “ضرب الحوثيين بقوة”، مؤكدا أن هجمات “انصار الله” المتكررة “عطلت العمل في ميناء إيلات”.
وعقب اندلاع الحرب في غزة، بدأ الحوثيون إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وشنّ هجمات على سفن تجارية يقولون إنها مرتبطة بها قبالة سواحل اليمن، مؤكدين أن ذلك يأتي اسنادا للفلسطينيين.
وفي المقابل، شنّت إسرائيل ضربات دامية على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، شملت موانئ ومحطات طاقة ومطار صنعاء.
المصدر: رأي اليوم