You are currently viewing هل يعتذر نتنياهو علنًا عن فِعلته بقطر وهل يقتصر الاعتذار على “المُتضرّر القطري” دون “حماس”؟.. السعودية تكشف أوراقها بماذا هدّدت تل أبيب؟

هل يعتذر نتنياهو علنًا عن فِعلته بقطر وهل يقتصر الاعتذار على “المُتضرّر القطري” دون “حماس”؟.. السعودية تكشف أوراقها بماذا هدّدت تل أبيب؟

بينما تتّجه دول عربية وإسلامية لإنشاء تحالفات سياسية وعسكرية، منها السعودية، وباكستان، ومصر، وتركيا، وتذهب الرياض لتهديد تل أبيب، حال ضم الضفة الغربية، بإغلاق ملف التطبيع، وإغلاق الأجواء باتجاه الطائرات الإسرائيلية، تبحث قطر عن “اعتذار” إسرائيلي عن العدوان الذي طال قادة حماس على أراضيها.
ووجّهت العربية السعودية رسالة حادّة ولافتة، إلى “إسرائيل”، تقول إنّ أي خطوة لضم الضفة الغربية المحتلة، ستُغلق باب التطبيع بين الرياض و”تل أبيب”، أو التوصّل لأيّة اتفاقيات مُستقبلًا، فَضْلًا عن إجراءات أخرى، مثل إغلاق السعودية مجالها الجوي مجددًا أمام الرحلات الجوية الإسرائيلية بعد فتحه عام 2022، كما قد يُلحق الضم الضرر بالعلاقات الأمنية والتجارية غير المعلنة بين البلدين، وذلك بحسب ما نقله موقع “تايمز أوف” العبري.

ومن لهجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “الاستعلائية”، وإدراك دول عربية وإسلامية لحقيقة مشروع “إسرائيل الكبرى”، وتنفيذه على أرض الواقع، يأتي التساؤل الكبير حول إذا ما كانت تل أبيب في صدد تقديم اعتذار “علني” للدوحة، ندمًا على فِعلتها، التي قال نتنياهو سابقًا إنه قد يُكرّرها، حال لم تتصرّف الدوحة مع قادة حماس.
وبحسب موقع “أكسيوس” الأمريكي، فإنّ قطر طلبت اعتذارًا من إسرائيل عن هُجومها على الدوحة، قبل استئناف “وساطتها” بين تل أبيب، وحماس، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول ما إذا كان نتنياهو لا يزال ينظر باهتمام لوجود الوسطاء، وهو يضرب بالعالم أجمع، ويُواصل حرب الإبادة على قطاع غزة.
وبحسب الموقع الأمريكي، فإن “طلب الاعتذار” جاء من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الدوحة، الثلاثاء.

وقالت وسائل إعلام مدعومة من قطر، في شرح طلب الاعتذار القطري أو تبريره (ما يُؤكّد طلبه فعليًّا من قِبَل الدوحة)، أن اعتذار إسرائيل عن عُدوانها على الدوحة والتعهّد بعدم تكرار أفعال مثل ما حدث هو حد أدنى مطلوب من إسرائيل، ولكن هذا لا يعني أن قطر سوف تعود إلى الوساطة إذا اعتذرت لإسرائيل.
وفي حين يُشار إلى أن طلب الاعتذار جاء بشكل مباشر من أمير قطر، تطرّق الأخير في كلمته أمام القمة العربية الإسلامية المُتضامنة مع بلاده، إلى أن الاحتلال “يُؤمن بما يُسمّى أرض إسرائيل الكاملة أو الكبرى، ويستغل فرصة الحرب لتوسيع المستوطنات وتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، والتضييق على السكّان في الضفة الغربية ويخطط لعمليات ضمٍ فيها”.
وأضاف أمير قطر أن “حكومة إسرائيل تعتقد أنها تضع العرب أمام وقائع جاهزة في كل مرة، ثم تُتْبِعُها بوقائع جديدة فينسون الجاهزة، ويُفاوضون على الجديد”.
ومن غير المعلوم، كيف سيكون شكل الاعتذار الإسرائيلي في ظل حكومة نتنياهو اليمينية المُتطرّفة، وكيف لهذه الحكومة أن تقبل بالاعتذار عن إقدامها عن اغتيال قادة حماس، أو أن يكون اعتذارها حصرًا عن استهداف الأراضي القطرية، وبالتالي فصل سيادة قطر عن استهداف “المُقاومة”.
ودافع نتنياهو عن العملية أساسًا (العدوان على الدوحة) واصفًا إيّاها بأنها “مبررة تمامًا”، وقال إنه يوجه انتقادات لاذعة لقطر منذ فترة.
وبحسب مصادر موقع “أكسيوس”، فإن قطر قد تقبل صياغة اعتذار، يُركّز على مقتل الضابط الأمني القطري، مع وعد بتعويض أسرته، وعدم انتهاك السيادة القطرية مُستقبلاً، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول عدم قدرة قطر على تقديم الأمان لوفد كان يدرس اقتراح تفاوض على أراضيها، ضمن مُفاوضات هي تُشرف عليها وتُديرها.
وسبق لإسرائيل أن قدّمت اعتذارات، أبرزها في عام 2013، حين اعتذر نتنياهو للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن مقتل ناشطين أتراك في الهجوم على أسطول الحرية عام 2010.
وسلّمت قطر، رسالة رسمية إلى رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، تتعلّق بالاعتداء المسلح الذي ارتكبته إسرائيل ضد مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في الدوحة.
وفيما تترقّب قطر الاعتذار الإسرائيلي، خرج نتنياهو اليوم الاثنين، وتوعّد إيران، وقال إن على (كيانه) تدمير المحور الإيراني و”هو ما ينتظرنا العام المُقبل”.
وفي كلمةٍ ألقاها بمناسبة رأس السنة العبرية أمام هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، أضاف نتنياهو: “نحن في خضم صراع نتغلّب فيه على أعدائنا، وعلينا تدمير المحور الإيراني، وهذا في مُتناول أيدينا” وفق ادّعائه.
كما انشغل نتنياهو أمس الأحد بالرد على الدول التي اعترفت رسميًّا بالدولة الفلسطينية، وتعهّد بعدم قيامها، “لديّ رسالة واضحة للقادة الذين يعترفون بدولة فلسطينية بعد مجزرة 7 أكتوبر المروعة: أنتم تُقدّمون جائزة ضخمة للإرهاب”.
وتستعد فرنسا والسعودية، الاثنين، لعقد قمة في نيويورك بمشاركة عشرات من قادة العالم لحشد الدعم لحل الدولتين، مع ترقب إعلانات جديدة بالاعتراف بدولة فلسطينية، في ظل مُعارضة قويّة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
بكُل حال، يبدو من طبيعة المشهد الحالي، أنّ ثمّة دول عربية وإسلامية اختارت طريق التحالف اليتيم والأوحد وهو طريق واشنطن، وحمايتها، وضمان كرامة سيادتها، وهُناك دول عربية وإسلامية اختارت السير في طُرُق أخرى بعيدة عن واشنطن قليلًا، علّها تفرض على إسرائيل الرّدع، بل وتملك أوراقًا للتهديد والمُناورة، قبل أن تُضطر لطلب الاعتذار، وتنتظر طويلًا على باب نتنياهو!

 

المصدر/رأي اليوم

هل يعتذر نتنياهو علنًا عن فِعلته بقطر وهل يقتصر الاعتذار على “المُتضرّر القطري” دون “حماس”؟.. السعودية تكشف أوراقها بماذا هدّدت تل أبيب؟ | رأي اليوم

شارك المقالة