أصدرت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” (أحد فصائل منظمة التحرير) بيانًا في الذكرى الـ32 لتوقيع “اتفاق أوسلو”، في 13 أيلول/سبتمبر 1993، اعتبرت فيه أنّ “الاتفاق شكّل محطة كارثية في المسار الوطني الفلسطيني، إذ انقلب على مشروع إعلان الاستقلال والبرنامج الوطني، لصالح مشروع تفاوضي حوّل قضية شعبنا من قضية تحرر وطني من الاحتلال والاستيطان، إلى قضية تفاوضية تمسك بمفاتيحها دولة الاحتلال والوسيط الأميركي المنحاز”.
وقالت الجبهة في بيان تلقّته”قدس برس” اليوم السبت، إنّ “أوسلو” فتح الأبواب أمام المشروع الاستعماري الاستيطاني، وصولًا إلى الإعلان الصريح عن قيام “دولة إسرائيل التلمودية”، وتقويض أسس المشروع الوطني الفلسطيني، مستشهدة بتصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية التي نفت أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة”.
وسلّطت الجبهة الضوء على أبرز الأضرار التي ألحقها الاتفاق بالقضية الفلسطينية، من بينها: اعتراف القيادة بحق إسرائيل في الوجود مقابل نفي حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وإضفاء صفة “شريك سلام” على دولة الاحتلال، إقامة سلطة حكم إداري ذاتي تحت سطوة الاحتلال، رهن القرار الوطني الفلسطيني بالولايات المتحدة وإسرائيل، وتقويض المجلسين الوطني والمركزي، والإضرار بحق العودة من خلال تحويله إلى قضية تفاوضية بيد دولة الاحتلال.
كما أشارت إلى أنّ “الاتفاق فتح الباب أمام موجة اعتراف عربي متدرج بـ”إسرائيل”، وأضعف مؤسسات منظمة التحرير وشلّ قدرتها على الفعل”.
وختمت الجبهة الديمقراطية بيانها بالدعوة إلى “التحرر من قيود أوسلو” وإلغائه مع كل التزاماته واستحقاقاته، والعودة إلى رحاب المشروع الوطني الفلسطيني، عبر تنفيذ قرارات المجلس الوطني (الدورة 23) والمجلس المركزي (الدورة 31)، والبناء على مخرجات الحوارات الوطنية الأخيرة، وخاصة حوار بكين عام 2024″.
وأكدت أنّ “إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني والتوافق على برنامج وطني للمواجهة الشاملة هو السبيل لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني في الميدان، والتصدي للمشروع الاستعماري الصهيوني، وصولًا إلى الحرية والاستقلال وحق العودة للاجئين”.
المصدر: قدس برس