You are currently viewing لماذا عادت “سورية” لـ”طباعة” عُملتها الجديدة عند “مُستضيفة الأسد” روسيا وهل “حذف صفرين” يُحسّن قيمة الليرة وهل سيُوضع “ابن تيمية” وأمثاله على فئاتها وكم كانت تساوي “قبل الثورة”؟

لماذا عادت “سورية” لـ”طباعة” عُملتها الجديدة عند “مُستضيفة الأسد” روسيا وهل “حذف صفرين” يُحسّن قيمة الليرة وهل سيُوضع “ابن تيمية” وأمثاله على فئاتها وكم كانت تساوي “قبل الثورة”؟

لا أثَر اقتصادي مُباشر على المواطن السوري، من نيّة سُلطات حكام دمشق الجدد، حذف صفرين من العملة الوطنية لتحسين قيمتها، الأمر كلّه يسير باتجاه تخفيف كمية الأموال المحمولة كورق بين يدي السوريين، كما وتسهيل العمليات الحسابية، وتسعير السلع والخدمات.
وبحسب تقارير محلية، فإن الأسر السورية تحمل وهي تشتري طلباتها الأسبوعية من البقالة أكياسًا بلاستيكية سوداء تحتوي على نصف كيلوجرام على الأقل من الأوراق النقدية من فئة خمسة آلاف ليرة، وهي أعلى فئة حاليًّا.

وأثارت عملية إصدار عملة سورية جديدة قريبًا، الكثير من التساؤلات والآراء الاقتصادية على هذا المقترح، خوفاً من أن يسبب هذا الإجراء هزات اقتصادية واجتماعية سلبية.
ودعا بعض المحللين إلى حذف الأصفار من العملة وإعادة طباعة عملة جديدة (نيوليرة)، كما رأى خبراء اقتصاديون آخرون بعدم وجود أي مبرر موضوعي لإلغاء أصفار من العملة الحالية، كما أنه من غير المُجدي طباعة عملة جديدة في الظروف الراهنة.
ولعلّ الثورة السورية أو أصحابها الذين يحكمون دمشق اليوم، هُم المسؤولون عن خسارة الليرة السورية أكثر من 99 بالمئة من قيمتها، وبالأرقام قبل “ثورتهم” على “دولتهم” كان سعر الصرف 50 ليرة مُقابل الدولار، أمّا حاليًّا، فعشرة آلاف ليرة للدولار.
لافتٌ أن حكّام دمشق الجدد، يسعون لإعادة الثقة بالليرة السورية، حيث تستعد البلاد في 8 ديسمبر المُقبل، طرح العملة السورية الجديدة، وبدون صورة الرئيس السوري السابق بشار الأسد بطبيعة الحال بسبب سُقوط نظامه نهاية العام الماضي.
اللافت أن “سورية الجديدة” التي حاولت التخلّص من حُلفاء “سورية القديمة”، ستطبع عملتها الجديدة بالاتفاق مع شركة “غورناك” الروسية الحكومية لطباعة الأوراق النقدية، وتم الاتفاق على ذلك خلال زيارة وفد سوري انتقالي إلى موسكو أواخر يوليو الماضي.
لا يستطيع نظام الشرع، التخلّص من ورثة نظام الأسد فيما يبدو، فشركة غورناك، هي التي طبعت أيضًا العملة السورية في عهد الأسد.
وفي عام 2022، فرض الاتحاد الأوروبي عُقوبات على شركة “غورناك” الروسية، بتُهمة المُساهمة في تقويض سيادة أوكرانيا من خلال طباعة جوازات سفر مزيفة ومستندات أخرى في المناطق التي احتلتها القوات الروسية في أوكرانيا.
كما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية الشركة (غورناك) في 13 من حزيران 2024 ضمن قائمة العقوبات السوداء، ما يطرح تساؤلات حول الرأي الأمريكي من تعامل سورية الجديدة مع شركة محظورة أمريكيًّا، وقد تم توجيه الاتهامات الأمريكية إلى الشركة بتقديم الدعم لـمكتب الأمن الفيدرالي الروسي عبر إنتاج منتجات تُستخدم في سياقات أمنية، بالإضافة إلى تورطها في طباعة العملة الليبية المزيفة.
وتسبّب الانخفاض الحاد في قيمة العملة في زيادة صعوبة المعاملات اليومية والتحويلات المالية.
وتحدّثت “رويترز” مع خمسة مصادر في بنوك تجارية ومصدر في المصرف المركزي ومسؤول اقتصادي سوري وقالوا إنّ المصرف المركزي أبلغهم لاحقًا بأنه سيتم حذف صفرين. وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن الأمر يتعلّق بقرار لم يُعلن بعد.
ويظهر وجه الرئيس السوري السابق بشار الأسد على الورقة النقدية الأرجوانية من فئة 2000 ليرة، بينما تحمل الورقة الخضراء من فئة 1000 ليرة صورة والده الراحل الرئيس حافظ الأسد، وبطبيعة الحال يُريد “الثوار” التخلّص من صُور الأسدين.
ويتساءل السوريون عن شكل عُملتهم الجديدة، ومن هي الشخصيات التي سيجري اختيارها لطباعتها على الليرة، وهل سيجري الاكتفاء بوضع معالم تاريخية سورية أثرية، بدلًا من اختيار شخصيات قد تكون جدلية عند بعض السوريين، ومُرحّبٌ بها من قِبَل البعض الآخر، سخر أحد السوريين من اقتراح وضع “ابن تيمية” على العملة السورية، مع جود سُلطة مُتطرّفة على رأس السلطة في سورية متعددة الطوائف، والأطياف، في حين توقّع نشطاء بأن يتم اختيار وضع شخصيات على العملة من وصفوها بـ”الثورية” ضد نظام الأسد أمثال الساروت وغيره.
وولد كما يُسمّى في أوساط المُتطرّفين “شيخ الإسلام” تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية يوم 10 ربيع الأول 661 هـ/1263م في مدينة حرّان الواقعة اليوم جنوبي تركيا، وقد اضطرت عائلته للنزوح منها إلى الشام سنة 667 هـ، هربا من هجمات التتار الزاحفة من الشرق صوب بلادهم سالبة منها الأمان والطمأنينة والاستقرار.
ويُعد ابن تيمية شخصية محورية في فكر حكام دمشق الجدد، حيث تبنّت جبهة النصرة سابقًا، هيئة تحرير الشام حاليًّا، فكر السلفية الجهادية الذي يُعد ابن تيمية أحد أبرز روّاده، كما أن الجبهة، كمنظمة تابعة لتنظيم القاعدة سابقًا، اقتبست من فكر ابن تيمية في مُحاربة الحكام ورفض السلطة وضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية.
وكشف حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر حصرية، عن خطة اقتصادية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار النقدي وإعادة الثقة بالقطاع المصرفي، مؤكدًا أن “تغيير العملة هو ركيزة أساسية للإصلاح”.
وكشف الحاكم أنّ سياسات المصرف جميعها تهدف إلى حماية القوة الشرائية لليرة السورية، وتمكين القطاع المالي من أداء دوره في دعم النمو والاستقرار، داعياً الجميع لالتماس معرفة كل الأخبار من الموقع الرّسمي للمصرف ومصادره فقط.

المصدر: رأي اليوم

لماذا عادت “سورية” لـ”طباعة” عُملتها الجديدة عند “مُستضيفة الأسد” روسيا وهل “حذف صفرين” يُحسّن قيمة الليرة وهل سيُوضع “ابن تيمية” وأمثاله على فئاتها وكم كانت تساوي “قبل الثورة”؟ | رأي اليوم

شارك المقالة